يوسف بن حسن السيرافي
166
شرح أبيات سيبويه
أقول لها إذ شمّر الليل واستوت * بها البيد واشتدّت عليها الحرائر ( إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازر ) « 1 » الضمير في ( لها ) يعود إلى ناقته ، وشمّر الليل : ذهب أكثره ، واستوت بها البيد : يريد استوى سيرها في البيد ومضت على قصد ، واشتدت على الناقة الحرائر : أي الرياح الحارة ، وهي جمع حرور . والبيد : جمع بيداء وهي الأرض القفر ، وبلال : هو بلال « 2 » بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ . دعا على ناقته بالنحر والجزر إذا بلّغته ابن أبي موسى . والوصلان تثنية وصل ، والوصل بكسر الواو « 3 » وإسكان الصاد : ملتقى كل عظمين وهي المفاصل .
--> ( 1 ) ديوانه ق 32 / 60 - 61 ص 253 . وجاء في عجز الأول ( واستنت عليها الحرائر ) وفي صدر الثاني ( بلال ) بالرفع . أما في شرح الديوان للباهلي ( 2 / 1041 ) ففيه في صدر الأول : ( شمر السير ) وفي عجزه ( واستنت ) كذلك ، كما أنه روى ( بلال ) بالرفع وأشار في الشرح إلى أنه يروى بنصبها . ومعنى استنّت : اطّردت . - وقد ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 77 والكامل للمبرد 1 / 130 ، 3 / 300 والنحاس 35 / أو تفسير عيون سيبويه 13 / ب والأعلم 1 / 42 والكوفي 13 / ب ، 39 / ب ، 222 / أو المغني ش 435 ج 1 / 269 وشرح السيوطي ش 417 ص 660 والخزانة 1 / 450 وذكر الأعلم جواز رفع الاسم بعد ( إذا ) ونصبه لأنها - وإن كان فيها معنى الشرط - فهي غير عاملة ، ولأن تقديم الاسم على الفعل حسن ، وعلى هذا يصح رفع ( ابن ) نائبا للفاعل بتقدير ( بلغ ) ويتبعه بالرفع ( بلال ) وكذلك نصبهما ، أو رفع ( ابن ) ونصب ( بلال ) بتقدير فعلين مناسبين . انظر لهذا ما جمع البغدادي . وعندي أن النصب فيهما جميعا أجود ، ليكون إيحاء المعاني الجزئية متعاونا في أداء المعنى المراد ، فابن أبي موسى بلال هو المقصود ، وهو الذي بلغه وصول الشاعر ، والنصب هو السمة المناسبة التي ألفها حسنا لموقعه في المعنى . ( 2 ) أمير البصرة وقاضيها سنة 109 ه ولم يكن محمود القضاء ، مات سجينا 126 ه ترجمته في الخزانة 1 / 452 ( 3 ) وفي القاموس بالكسر والضم . انظر ( وصل ) 4 / 64