يوسف بن حسن السيرافي
161
شرح أبيات سيبويه
يقول لامرأته : لا تجزعي على ما أنفقته من مالي أجود به وأعطي من سألني ، فإني إن بقيت اكتسبت وسعيت في أمر المال حتى أناله ، وإنما ينبغي أن تجزعي إذا متّ ، لأنه لا يكون لك من يسعى سعي . والشاهد « 1 » فيه على نصب ( منفسا ) بإضمار فعل تقديره : إن أهلكت منفسا أهلكته . [ إعمال ( ما ) عمل ليس ] 72 - قال سيبويه ( 1 / 29 ) في باب ( ما ) « 2 » : « فإن قلت ليس زيد إلا ذاهبا ، أدخلت ما يوجب كما أدخلت ما ينفي ، فلم تقو ( ما ) في قلب المعنى ، كما لم نقو في تقديم الخبر » . يعني أن ( ما ) على مذهب أهل الحجاز تعمل ما دامت على ترتيب الأصل
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 76 والكامل 3 / 300 وفصيح ثعلب 88 والنحاس 33 / أو الأعلم 1 / 67 والكوفي 25 / أ ، 39 / أ ، 146 / ب وابن عقيل ش 157 ج 1 / 357 وعنده برفع ( منفس ) وشرح السيوطي ش 263 ص 472 وش 640 ص 829 وعنده بالنصب والرفع والأشموني 1 / 188 وعنده بالرفع والخزانة 1 / 152 ذكر ابن عقيل أن الاسم يجب نصبه إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل كأدوات الشرط ، وأجاز بعضهم رفعه . وجاء في تعليق البغدادي على الشاهد بأن الكوفيين يضمرون فعلا رافعا ( إن هلك منفس ) وأما البصريون فقد رووه بالنصب وقدّروا له فعلا ناصبا يفسره المذكور ( أهلكت منفسا أهلكته ) وهو المقبول لتوافق المعنى ؛ إذ قدرنا فعلا لا يغاير المذكور الذي أراده الشاعر . ( 2 ) عنوانه لديه ( 1 / 28 ) : « باب ما أجري مجرى ( ليس ) في بعض المواضع بلغة أهل الحجاز ، ثم يصير إلى أصله » .