يوسف بن حسن السيرافي

مقدمة 19

شرح أبيات سيبويه

كتاب كبير في عدة مجلدات ، هذب به كتاب ( العين ) المنسوب إلى الخليل بن أحمد ، وأضاف إليه في اللغة طرفا صالحا » « 1 » . هذا مع أن « بضاعته قوية في العلوم الباقية » « 2 » بدليل أنه تصدّر في مجلس أبيه بعد موته ، و « خلفه في جميع علومه » « 3 » بعد أن عرفنا غنى معارف أبيه ، وكثرة العلوم التي كانت تقرأ عليه . لهذا يبعد أن نسلّم بعبارة ياقوت على إطلاقها ، لأن حال أبي محمد لا يؤكد صحتها ، وهذه كتبه وما خلفه من آثار تبين أنه « رأس في العربية واللغة » « 4 » وجاءت بضاعته في غيرهما موضع نقد وتجريح ، تناول الغندجاني في « فرحة الأديب » جانبا منها . وبذلك نستطيع أن نفسر خلافته أباه في مجلسه على أنه ملأ فراغه في حلقات النحو واللغة ، مع المشاركة بمعارف قريبة فيما يعرض له أثناء ذلك من العلوم الأخرى . أثره ومشاركاته : تبين لنا مما تقدم ، مدى الأثر الذي تركه ابن السيرافي فيما فقهه من علوم ، ونستطيع الجزم بأن أثره كان محصورا فيما قدّمه من جهوده في علمي النحو واللغة في ميدانين بارزين : أولهما : مجالس التدريس ، فقد « تصدر في مجلس أبيه بعد موته ، وكان يفيد الطلبة في حياته » « 5 » ، « ولم يزل أمره على سداد واشتغال وإفادة إلى أن توفي » « 6 » .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 70 وما بعدها ، ومرآة الجنان 2 / 429 ( 2 ) الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية 2 / 226 ( 3 ) معجم الأدباء 20 / 60 ( 4 ) المصدر السابق ( 5 ) الجواهر المضيّة . . الموضع السابق . ( 6 ) وفيات الأعيان 6 / 70