يوسف بن حسن السيرافي

145

شرح أبيات سيبويه

ويروى : ومثن بنيري جلّ ما كنت أصنع والنّيران : العلمان في الثوب « 1 » ، وإنما يريد به أنه يثني « 2 » بحسن فعله الذي هو في أفعال الناس كالعلم في الثوب . وجلّ الشيء : معظمه ، والشّعث : جمع أشعث وهو الذي لا يغسل رأسه ولا يسرّحه لشقائه والشّدة التي هو فيها . و ( حضرة الدار ) ظرف . [ في معاني الفاء ] 63 - قال سيبويه ( 1 / 199 ) في : « باب ما تنتصب فيه الصفة لأنها حال وقع فيها الاسم » « 3 » : « وإذا أردت بالكلام أن تجريه على الاسم كما يجري على النعت ؛ لم يجز أن تدخل الفاء ، لأنك لو قلت : مررت بزيد أخيك فصاحبك والصاحب زيد لم يجز ، وكذلك لو قلت : زيد أخوك فصاحبك ذاهب لم يجز ، ولو قلتها بالواو حسنت ، كما أنشد كثير من العرب لأمية بن أبي عائذ » « 4 » . تفسير الفاء التي للعطف : - من شأنها أن يكون المعنى الذي اشترك فيه المعطوف والمعطوف عليه ؛ حاصلا للمعطوف بعد حصوله للمعطوف عليه بلا مهلة فصل ، ويكون حصوله للثاني

--> ( 1 ) النّير علم الثوب ولحمته أيضا . فإذا نسج على نيرين كان أصفق وأبقى . والنّير مصدر نرت الثوب أنيره نيرا . انظر ( نير ) في : الصحاح 2 / 840 والقاموس 2 / 151 ( 2 ) في المطبوع : ثنى . ( 3 ) عنوان الباب في الكتاب ( 1 / 198 ) « باب ما ينتصب فيه الصفة لأنه حال وقع فيه الألف واللام » . ( 4 ) عبارة سيبويه : « . . كما تجري النعت لم يجز أن تدخل الفاء ، لأنك لو قلت : مررت بزيد أخيك وصاحبك كان حسنا ، ولو قلت : مررت بزيد أخيك فصاحبك . . » .