يوسف بن حسن السيرافي

129

شرح أبيات سيبويه

متلف « 1 » موضع تلف ، يبرّح بالبعير الذكر : أي يحمله على ما يكره من السير ويشقّ عليه ، ويقال : لقي منه برحا بارحا : إذا لقي منه شدة . والضابط الشديد . والشاهد « 2 » أنه نصب ( السير ) بتقدير : ما أكون أنا والسير . [ نصب الاسم باضمار فعل - إذ قبح عطفه على ضمير مجرور ] 56 - قال سيبويه ( 1 / 155 ) في : « باب يضمرون فيه الفعل ، يقبح أن يجري على أوله ، وذلك قولك : مالك وزيدا وما شأنك وعمرا » « 3 » . أراد أنهم لما رأوا هذا الاسم الظاهر لا يصلح « 4 » عطفه على المضمر المجرور ، أضمروا له فعلا ينصبه .

--> مالي ألابس السير في متلف . قلت : وهو أقرب إلى أداء الشاعر ؛ وإن تعودنا سماع فخرهم باقتحام المشاق لا تهيّبها . وأبيات القصيدة لا تقدم مرجّحا ، سوى بيان المزيد من شدائد هذا المتلف . ( 1 ) في المطبوع : ( متلف ) بضم أوله في البيت والشرح . ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 48 / أو الأعلم 1 / 153 والكوفي 50 / ب و 152 / ب والأشموني 1 / 224 وقال الأعلم : ولو رفع ( السير ) هنا عطفا على ( أنا ) لكان أجود » . قلت : وكذلك لا يحوجنا هذا إلى تكلف التأويل ، ولكن المعنى بالنصب أغنى وأفعل . والتقدير عند الأعلم : مالي ألابس السير . ونظم ذلك ابن مالك بقوله : وبعد ( ما ) استفهام أو ( كيف ) نصب * بفعل كون مضمر بعض العرب ( 3 ) عبارة سيبويه : « . . لقبح الكلام إذا حمل آخره على أوله . . » . ( 4 ) في المطبوع : لا يصح .