يوسف بن حسن السيرافي
125
شرح أبيات سيبويه
يقول لعاذلته : ذريني من عذلك على ما أفعله ، فما وجدتني سفيها مضيّع الحلم . والمعنى واضح . [ تكرار الظاهر دون ضميره في كلامهم ] 53 - قال سيبويه ( 1 / 30 ) : « وتقول : ما زيد ذاهبا ولا محسن زيد ، بالرفع أجود ، وإن كان يريد الأول ، لأنك لو قلت : كان زيد منطلقا زيد ، لم يكن حدّ الكلام . وكان هاهنا ضعيفا ، ولم يكن كقولك : ما زيد منطلقا هو ، لأنك قد استغنيت عن إظهاره » « 1 » . قال : « وقد يجوز النصب » « 2 » . يريد أنه قد يجوز أن تنصب فتقول : ما زيد ذاهبا ولا محسنا زيد . تجعل الظاهر كالمضمر ، وتجعله معطوفا على الخبر عن الأول . كما قال سوادة بن عدي . كذا في الكتاب : سوادة بن عديّ . والقصيدة تروى لعديّ بن زيد ، وتروى لسواد بن زيد بن عديّ بن زيد : ( لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا ) يدرك الآبد الفرور ويردي الطّير في النّيق يبتنين الوكورا / « 3 »
--> ( 1 ) عبارة سيبويه : « . . الرفع أجود ، وإن كنت تريد . . ما زيد منطلقا زيد . . » . ( 2 ) عبارة الكتاب : « وقد يجوز أن تنصبه » . ( 3 ) عند سيبويه البيت الأول فقط ، وقد نسبه إلى سوادة بن عدي ، ونسبه الأعلم إليه أو إلى أمية بن أبي الصلت . والصواب أنها لعدي بن زيد في ديوانه ق 9 / 22 - 23 ص 65 من قصيدة قالها عديّ في سجنه ، وفيها تذكير للنعمان بأنه سجين . ونسبها البغدادي إلى عدي أو إلى ابنه سوادة . ثم قال : والصحيح الأول . وجاء في الثاني ( الغرور ) بدل ( الفرور ) و ( ينتئين ) بدل ( يبتنين ) . كما رواها لعدي أبو عبادة البحتري في حماسته ق 447 ص 98 وفيها ( نقض الموت ) و ( يدرك الأعصم الفرور ) . ولا شيء في هذه الفروق سوى أن ( ينتئين ) أحفل بالمعنى -