يوسف بن حسن السيرافي
120
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » فيه أنه جعل ( تحوونه ) وصفا ل ( نعم ) « 2 » و ( نعم ) مبتدأ و ( أكلّ عام ) خبره . وجعل ظرف الزمان خبرا عن النعم ، وظروف الزمان لا تكون أخبارا للجثث لتأويل فيه ، وهو أنه يقدّر أن الكلام فيه حذف ، وأصله : أكلّ عام أخذ نعم أو تحصيل نعم أو ما أشبه ذلك . يلقحه قوم : أي يحملون الفحولة « 3 » على النوق ، فإذا حملت أغرتم عليها فأخذتموها وهي حوامل ، فنتجتموها : أي ولدت عندكم . ويقال : أنتجت الناقة إذا ولدت عندي . والنّوكى : جمع أنوك وهو الأحمق ، الضعيف العمل والتدبير ، فما تحمونه : لا تمنعون من أراد الإغارة عليه . هيهات هيهات لما يرجونه : أي رجوا أن يدوم لهم هذا الفعل في الناس ، فمنعناهم منه وحمينا ما ينبغي أن نحميه « 4 » . وقال زيد « 5 » الخيل :
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 33 / أو الأعلم 1 / 65 والإنصاف 45 والكوفي 47 / أو الأشموني 1 / 95 والخزانة 1 / 196 وعند النحاس : كأنه قال : أكلّ عام نعم محويّ . ( 2 ) في المخصص 17 / 19 أن ( النعم ) يذكر ويؤنث . وكذلك الأنعام . ( 3 ) في المطبوع : الفحول . ( 4 ) إذا صح شرح ابن السيرافي للبيت الأخير هنا ، فقد أفسد نسبته إلى حارثيّ ، وهم ممن قام بالإغارة ، ولكن معنى هذا البيت يتّضح بذكر البيت المحذوف قبله ، وقد أورده الأصفهاني . وهو قوله : أنعم الأبناء تحسبونه أي أن هذه الغنيمة التي تستحوذون عليها كلّ عام ؛ هيهات أن تدوم لكم كما ترجون . ( 5 ) زيد بن مهلهل الطائي ، أبو مكنف ، شاعر خطيب من أعلام الجاهلية ، أدرك الإسلام سنة 9 ه في وفد طيّىء . وسماه الرسول ( ص ) زيد الخير . توفي في العام نفسه 9 ه -