يوسف بن حسن السيرافي
103
شرح أبيات سيبويه
( سلّ الهموم بكلّ معطي رأسه * ناج مخالط صهبة متعيّس ) أنف الزّمام كأنّ صفق نيوبه * صخب المواتح في عراك المخمس مغتال أحبله مبين عتقه * في منكب زبن المطيّ عرندس « 1 » الشاهد « 2 » في أنه أضاف ( معطي ) إلى ( رأسه ) إضافة غير محضة ، وهو في تقدير انفصال ، واستدل على أن الإضافة غير محضة « 3 » وأنه على حكم التنكير ؛ أنه نعته بنكرة فقال : ناج مخالط صهبة . معنى معطي رأسه : يريد أنه منقاد ليس بصعب ، والمتعيّس « * » : الذي
--> ( 1 ) روي البيت الأول للمرّار الفقعسيّ في : فرحة الأديب 42 / ب وسيلي نصه . ورويت الثلاثة للشاعر في : شرح الكوفي 43 / أ . وجاء في المطبوع في صدر الثالث : ( مبين عنقه ) وهو تحريف . وروي الأول والثالث بلا نسبة في : المخصص 7 / 63 واللسان ( عردس ) 8 / 13 ( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 212 والنحاس 37 / أو الإيضاح العضدي 143 وتفسير عيون سيبويه 20 / أو الأعلم 1 / 85 و 212 وأسرار العربية 188 والكوفي 43 / أ . وقال سيبويه ( 1 / 85 ) « فهذه الإضافة على المعنى لا على الأصل . والأصل التنوين ؛ لأن هذا الموضع لا يقع فيه معرفة » . والدليل على ذلك عند الأعلم ( 1 / 85 ) هو إضافة ( كل ) إليه ، لأن ( كل ) هنا لا تضاف إلا إلى نكرة ، ونعته ( بناج وما بعده ) وهو نكرة . ( 3 ) جعل النحويون الإضافة على ضربين : محضة وغير محضة ، ففي غير المحضة يكون المضاف : وصفا بمعنى الحال أو الاستقبال ، وهي لا تفيد المضاف سوى التخفيف بحذف التنوين فهي على نية الانفصال ، وإذا كان المضاف مفردا ودخلت عليه ( ال ) وجب دخولها على المضاف إليه وتفاصيل أخرى ، أما الإضافة المحضة فهي على خلاف ذلك . انظر مغني اللبيب 2 / 511 وابن عقيل 2 / 5 والأشموني 2 / 305 ( * ) قال الغندجاني تعقيبا على رواية ابن السيرافي وشرحه لكلمة ( متعيّس ) : « قال س : الصواب : ( مخالط صهبة وتعيّس 1 ) أي خلط الصّهبة بالتعيّس ، فعطف المصدر على المصدر » . ( ( هامش : ( 1 ) في الأصول : يتعيّس . ) ) ( فرحة الأديب 42 / ب )