يوسف بن حسن السيرافي

96

شرح أبيات سيبويه

[ النصب على المصدر باضمار الفعل ] 40 - قال سيبويه ( 1 / 177 ) في باب « له صوت صوت حمار » « 1 » : دفعت ظلال الموت عنهم بطعنة * من المزبدات الموئسات الأواسيا لها بعد إسناد الكليم وهدئه * ورنّة من يبكي إذا كان باكيا ( هدير هدير الثّور ينفض رأسه * يذبّ بقرنيه الكلاب الضّواريا ) « 2 » يرثي النابغة في هذه القصيدة وحوحا « 3 » أخاه لأبيه ويقول : دفعت الموت عن قوم ذكرهم ، وقد أظلّهم وكاد الموت ينالهم ، يقول : طعنت رجلا من أعدائهم الذين يطلبونهم طعنة ، كانت سبب انكشافهم وتفرقهم لهولها وعظمها ، لها : لهذه الطعنة بعد أن يسند الكليم وهو الجريح ، ويهدأ شيئا من الهدوء . والرّنّة :

--> - صديق حضارة وصديق عين * وليس لمن تغيّب بالصديق » . اه قلت : وقد ورد هذا البيت في نص ابن السيرافي ثانية في الفقرة ( 171 ) وشرحه هناك بقوله : « أبو مرحب الذي يقول لك : أهلا ومرحبا إذا لقيك ، ليس عنده غير ذلك » . وهذه كما ترى عبارة الغندجاني بنصها هنا ؟ ( 1 ) عنوان الباب لديه : « باب ما ينصب فيه المصدر المشبّه به على إضمار الفعل المتروك إظهاره » . ( 2 ) الأبيات للنابغة الجعدي في ديوانه ق 12 / 49 - 50 ص 180 بدون البيت الأول . قالها في رثاء أخيه وحوح . وجاءت الأبيات آخر القصيدة ، وقد رمز لها جامع الديوان بما يشعر بأن القصيدة لما تتم . وجاء في عجز الثالث ( يذبّ بروقيه ) وأراه أجود . كما رويت الأبيات للجعدي في شرح الكوفي 26 / أ . وجاء في عجز الأول ( من المرديات المويسات الأواسيا ) . وفي المطبوع : ( يذب بروقيه ) على غير الأصل . ( 3 ) وحوح بن قيس ، أخو النابغة الجعدي ، قتل في الجاهلية فرثاه النابغة . انظر : الأغاني 5 / 25 والإصابة - في ترجمة النابغة - ( تر 8641 ) 3 / 508