يوسف بن حسن السيرافي

87

شرح أبيات سيبويه

فإني شريت أي اشتريت - بعد الحال التي كنت عرفتها منى - الحلم بالجهل . يريد استبدلت بجهلي حلما « 1 » . وقال النابغة الجّعديّ « 2 » : ( عددت قشيرا إذ عددت فلم أسأ * بذاك ولم أزعمك عن ذاك معزلا ) « 3 » ويروى : عددت قشيرا إذ فخرت . يخاطب النابغة بذاك سوّارا « 4 » القشيريّ وكان يهاجيه ، يقول : عددت فضائل قشير وأيامها ومكارمها فلم يسؤني ذاك ، لأن قشيرا بنو عمي ، ولم أدّع أنك لست منهم . أراد أنه يهجوه في نفسه وأنه لا يهجو قومه . والشاهد « 5 » على إعمال ( أزعمك ) والكاف المفعول الأول ، و ( معزلا ) المفعول الثاني .

--> ( 1 ) في الأصل والمطبوع : بحلمي جهلا . ( 2 ) اسمه قيس بن عبد اللّه العامري ، أبو ليلى . شاعر مخضرم معمر صحابي . شهد صفين مع علي ، كان يهاجي ليلى الأخيلية فيفحش ( ت نحو 50 ه ) ترجمته في : المعمرون 81 والشعر والشعراء 1 / 289 والأغاني أول الجزء الخامس والمؤتلف ( تر 662 ) ص 191 ومعجم الشعراء 321 والتذكرة السعدية 212 والإصابة ( تر 8641 ) 3 / 508 وانظر مقدمة ديوانه . ( 3 ) ديوان النابغة الجعدي ق 7 / 2 ص 114 من قصيدة في هجاء سوّار بن أوفى زوج ليلى الأخيلية . وجاء في صدره ( إذ فخرت ) وفي عجزه ( ولم أزمعك ) وهو تحريف . ( 4 ) سوّار بن أوفى القشيري ويلقب بابن الحيا وهي أمه ، كان يهاجي النابغة الجعدي وعلى أثر هذا التهاجي استعر الهجاء بين النابغة الجعدي وبين ليلى الأخيلية . ترجمته في : ألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 312 والأغاني 5 / 13 والمؤتلف 189 ( 5 ) في المطبوع : ( والشاهد في إعمال . . ) وقد ورد الشاهد في : النحاس 32 / ب والأعلم 1 / 62 . وقال النحاس : أعمل ( أزعمك ) في ( معزل ) لأنه بدأ به .