يوسف بن حسن السيرافي
77
شرح أبيات سيبويه
قول زهير « 1 » : ( أهوى لها أسفع الخدّين مطّرق * ريش القوادم لم تنصب له الشّبك ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه نون ( مطرّق ) ونصب ( ريش القوادم ) . وأراد بالأسفع صقرا ، وأهوى لها : انقض عليها / ليأخذها ، ويقال أهوى وهوى في معنى واحد . ورواه الأصمعي : هوى لها أسفع الخدين والسفعة : شبيه بالسواد يكون في وجهه « 4 » . ويقال هوى : انقض : وأهوى « 5 » : أومأ . والقوادم : الريشات العشر اللاتي في مقدم الجناح . والمطرّق : الذي بعضه
--> ( 1 ) زهير بن أبي سلمى المزني . الشاعر الجاهلي الحكيم المعمر ( ت 13 ق ه ) . ترجمته في : المعمرون 83 والشعر والشعراء 1 / 137 والأغاني 10 / 288 وشرح شواهد المغني للسيوطي 131 والخزانة 1 / 375 ( 2 ) شعر زهير ص 79 من قصيدة قالها بعد أن أغار الحارث بن ورقاء الصيداوي من بني أسد على بني عبد اللّه بن غطفان فغنم ، وأخذ إبل زهير وراعيه يسارا . وكان الأصمعي يراها أجود كافيّة على الأرض . مطلعها : بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا * وزوّدوك استياقا أيّة سلكوا وانظر شرح ديوان زهير ص 172 وروي البيت لزهير في : اللسان ( هوا ) 20 / 247 وبلا نسبة في : المخصص 8 / 150 ( 3 ) وقد ورد الشاهد في : النحاس 23 / ب والأعلم 1 / 100 والكوفي 5 / أ ( 4 ) وكل صقر أسفع . المخصص 8 / 150 ( 5 ) في اللسان ( هوا ) 20 / 247 يقال : أهوت العقاب إذا انقضت على صيد فأراغته ، والإراغة : أن يذهب الصيد هكذا وهكذا والعقاب تتبعه . كما يأتي الإهواء بمعنى التناول باليد ، والضرب .