عثمان بن جني ( ابن جني )

61

سر صناعة الإعراب

واعلم أن لام الابتداء أحد الحرفين الموجبين اللذين يتلقّى بهما القسم ، وهما : اللام ، وإنّ ، وذلك قولك : واللّه لزيد عاقل ، و : واللّه إنّ زيدا عاقل ، إلا أن هذه اللام قد تتعرّى من معنى الجواب ، وتخلص للابتداء ، فهو لذلك أخص معنييها بها ، وذلك قولك : لعمرك لأقومنّ ، و : . . . . . * . . . ليمن اللّه ما ندري « 1 » فهذه اللام لام الابتداء معراة من معنى الجواب ، وذلك أنّ قولك « لعمرك » قسم ، ومحال أن يجاب القسم بالقسم ، فلا يجوز إذن أن يكون التقدير : واللّه لعمرك لأقومنّ ، كما يجوز إذا قلت : لزيد قائم ، أن يكون تقديره : واللّه لزيد قائم ، فاعرف ذلك إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) لعمرك لأقومن ، و . . . : تقدم تخريجه .