عبد العزيز عتيق
99
علم المعاني
أما فيك من قلبه أمة * ومن عزمه الجيش أو أصلب ؟ 4 - التقرير : حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه إثباتا ونفيا لغرض من الأغراض ، على أن يكون المقرّر به تاليا لهمزة الاستفهام ، فتقول : أفعلت ؟ إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه ، وتقول : أأنت فعلت ؟ إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل ، وتقول : أشعرا نظمت ؟ إذا أردت أن تقرره بأن منظومه شعر ، وهكذا . ومن الاستفهام التقريري قوله تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ؟ وقوله : أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً ؟ ، وقوله تعالى على لسان قوم إبراهيم : أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ؟ وقوله : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ؟ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ؟ وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ؟ . ومن أمثلته شعرا : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح ؟ ألست المرء تجبي كلّ حمد * إذا ما لم يكن للحمد جاب ؟ « 1 » ألست أعمّهم جودا وأزكا * هم عودا وأمضاهم حساما ؟ « 2 » 5 - التعظيم : وذلك بالخروج بالاستفهام عن معناه الأصلي واستخدامه في الدلالة على ما يتحلّى به المسؤول عنه من صفات حميدة كالشجاعة والكرم والسيادة والملك وما أشبه ذلك . ومن أمثلته : من فيكم الملك المطاع كأنه * تحت السوابغ تبّع في حمير ؟ أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر ؟ من للمحافل والجحافل والسّرى ؟ * فقدت بفقدك نيرا لا يطلع ومن اتخذت على الضيوف خليفة ؟ * ضاعوا ، ومثلك لا يكاد يضيّع
--> ( 1 ) تجبى : تجمع . ( 2 ) أزكاهم عودا : أقواهم جسما .