عبد العزيز عتيق

76

علم المعاني

ب - المضارع المقرون بلام الأمر : نحو قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ، وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وقوله : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . ونحو قول أبي الطيب المتنبي في مدح سيف الدولة : كذا فليسر من طلب الأعادي * ومثل سراك فليكن الطلاب « 1 » وقول أبي تمام راثيا بني حميد الطوسي : كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر ج - اسم فعل الأمر : ومنه « عليكم » اسم فعل أمر بمعنى « الزموا » نحو قوله تعالى : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ، ونحو قول الأخطل التغلبي : فعليك بالحجاج لا تعدل به * أحدا إذا نزلت عليك أمور ومنه « بله » بمعنى « دع » كقول الشاعر في صفة السيوف : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنها لم تخلق ومنه « رويده » بمعنى : أمهله ، كقول الشاعر : رويد الذي محضته الود صافيا * إذا ما هفا حتى يظل أخا لكا د - المصدر النائب عن فعل الأمر : نحو قوله تعالى : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً * بمعنى وأحسنوا إلى الوالدين إحسانا ، ونحو قوله تعالى أيضا : و إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا * فضرب الرقاب « 2 » ، ونحو : أيها القوم استجابة

--> ( 1 ) السرى : السير ليلا . ( 2 ) أصله فاضربوا الرقاب ضربا ، فحذف فعل الأمر وقدم المصدر فناب عنه مضافا إلى المفعول ، وضرب الرقاب عبارة عن القتل ، وذلك أن قتل الإنسان أكثر ما يكون بضرب رقبته .