عبد العزيز عتيق

122

علم المعاني

أحوال المسند والمسند إليه والمسند والمسند إليه اللذان يمثلان جزأي الجملة أو ركنيها الأساسيين قد تلحقهما لأغراض بلاغية أحوال من الذكر والحذف ، أو التقديم والتأخير ، أو التعريف والتنكير ، أو التقييد ، أو القصر ، أو الخروج عن مقتضى الظاهر في المسند إليه وفي غيره ، وفيما يلي بيان أهم هذه الأحوال : * * * الحذف أ - حذف المسند إليه : المسند إليه أحد ركني الجملة ، بل هو الركن الأعظم لأنه عبارة عن الذات ، والمسند كالوصف له ، والذات أقوى في الثبوت من الوصف . وإذا كانت الإفادة تفتقر إلى كليهما فإن افتقارها وحاجتها إلى الدال منهما على الذات الثابتة أشد في الحاجة عند قصد الإفادة من الدال على الوصف العارض . وحذف المسند إليه يتوقف على أمرين : أحدهما وجود ما يدل عليه عند حذفه من قرينة ، والأمر الآخر وجود المرجح للحذف على الذكر . أما الأمر الأول وهو وجود القرينة الدالة على المسند إليه عند حذفه فمرجعه إلى علم النحو ، وأما الأمر الثاني وهو المرجح لحذفه على ذكره فمرده إلى البلاغة . ومعنى ذلك أنه توجد مقتضيات ودواع بلاغية ترجح حذف المسند إليه على ذكره . والمسند إليه الذي يكثر حذفه هو : المبتدأ أو الفاعل ، وفيما