عبد العزيز عتيق
118
علم المعاني
لهف نفسي على نعيمي ولهوي * تحت أفنانه اللدان الرطاب « 1 » وقوله أيضا : يا أبا القاسم الذي كنت أرجو * ه لدهري : قطعت حبل الرجاء ! وقول عربية تتحسر على ابنها : دعوتك يا بني فلم تجبني * فردت دعوتي يأسا عليا ! 3 - ومن النداء الذي خرج عن معناه الأصلي إلى الزجر قول شاعر معاصر : إلام يا قلب تستبقي مودتهم * وقد أذاقوك ألوانا من الوصب ؟ تظل تسعى مدى الأيام تطلبهم * والعمر يذهب بين السعي والطلب يا قلب حسبك ما قد ذقت من حرق * يا قلب حسبك ما قد نلت من تعب وقوله أيضا : قل لهذا الغرب : يا غرب إلا ما * تعشق الجور وتهوى الانقساما ؟ كم بزيف القول أشقيت الورى * وبمحض الكيد آذيت السلاما ! قد هبطت الشرق داء معضلا * لم يفت شيخا ولم يرحم غلاما ! كلما طفت بواد آمن . . . * طار عنه الأمن والخوف أقاما 4 - وقد يخرج النداء عن معناه الأصلي إلى معان أخرى غير هذه ، كأن يوجه إلى « أ » الاستغاثة نحو : يا أولي القوة للضعفاء ، « ب » والتعجب ، نحو : يا لجمال الربيع ! « ج » الندبة نحو : وا كبدي ! ويا ولداه ! « د » الاختصاص نحو : بعلمكم أيها الشباب يعتز الوطن وينهض . * * *
--> ( 1 ) الانقضاب : الانقطاع ، وأفنانه اللدان الرطاب : أغصانه اللينة المخضلة .