عبد العزيز عتيق

237

علم البديع

ديوان كامل سماه « اللزوميات » أتى فيه بالجيد الذي يحمد ، والرديء الذي يذم . ومن شعره الذي التزم في قافيته ما لا يلتزم قوله : أرى الدنيا وما وصفت ببر * إذا أغنت فقيرا أرهقته إذا خشيت لشر عجلته * وإن رجيت لخير عوقته حياة كالحبالة ذات مكر * ونفس المرء صيدا أعلقته فلا يخدع بحيلتها أريب * وإن هي سورته ونطقته أذاقته شهيا من جناها * وصدت فاه عما ذوقته فاللزوم هنا في الهاء والتاء والقاف . ومنه أيضا قوله : تنازع في الدنيا سواك وماله * ولا لك شيء بالحقيقة فيها ولكنها ملك لرب مقدر * يعير جنوب الأرض مرتد فيها ولم تحظ من ذاك النزاع بطائل * من الأمر إلا أن تعد سفيها فيا نفس لا تعظم عليك خطوبها * فمتفقوها مثل مختلفيها تداعوا إلى النزر القيل فجالدوا * عليه وخلوها لمغترفيها وما أمّ صلّ أو حليلة ضيغم * بأظلم من دنياك فاعترفيها « 1 » تلاقي الوفود القادميها بفرحة * وتبكي على آثار منصرفيها فأطبق فما عنها وكفا ومقلة * وقل لغوي القوم : فاك لفيها « 2 »

--> ( 1 ) فاعترفيها : أي فاسأليها أيتها النفس ، وربما وضعوا اعترف بمعنى عرف ، وعلى هذا يكون المعنى فاعترفيها : أي اعرفي حقيقة دنياك يا نفس . ( 2 ) فاك لفيها : كلمة تستعملها العرب عند الدعاء بالمكروه والشماتة ، وأصل ذاك أن السباع إذا تهارشت صرفت أفواهها بعضها لبعض .