عبد العزيز عتيق
235
علم البديع
وقوله أيضا : ولو جربتني لوجدت خرقا * يصافي الأكرمين ولا يصادي « 1 » جديرا أن يكر الطرف شزرا * إلى بعض الموارد وهو صادي فاللزوم في المثال الأول لأبي تمام في الميم والدال ، وفي المثال الثاني في الدال والألف والصاد . ومن الشعر العذب الذي لا كلفة عليه في باب اللزوم قول الحماسي : إن التي زعمت فؤادك ملها * خلقت هواك كما خلقت هوى لها بيضاء باكرها النعيم فصاغها * بلباقة فأدقها . . . وأجلها حجبت تحيتها فقلت لصاحبي * ما كان أكثرها لنا وأقلها ! وإذا وجدت لها وساوس سلوة * شفع الضمير إلى الفؤاد فسلها فاللزوم في الهاء واللام . ومن الشعراء المتقدمين الذين مالوا إلى اللزوم في شعرهم كثير عزة ، ومن شعره الذي التزم فيه ما لا يلزم قصيدة تربو على عشرين بيتا منها : خليلي هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم احللا حيث حلت وما كنت أدري قبل عزة ما الهوى * ولا موجعات الحزن حتى تولت هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت فما أنا بالداعي لعزة بالجوى * ولا شامت إن نعل عزة زلت وإني وتهيامي بعزة بعد ما * تخليت مما بيننا . . . وتخلت
--> ( 1 ) الخرق بكسر الخاء : الكريم المتخرق في الكرم المغالى فيه ، ولا يصادي : أي ولا يداجي ولا يداري ويساتر .