عبد العزيز عتيق

225

علم البديع

فقد عده في كتابه أحد فنون البديع الخمسة الكبرى ، وسماه « رد أعجاز الكلام على ما تقدمها » ، وقسمه ثلاثة أقسام ومثل له نثرا وشعرا للدلالة على أنه يرد في الكلام بنوعيه . وأقسامه عنده هي : 1 - ما يوافق آخر كلمة فيه آخر كلمة في نصفه مثل قول الشاعر : تلقى إذا ما الأمر كان عرمرما * في جيش رأى لا يفلّ عرمرم 2 - ما يوافق آخر كلمة فيه أول كلمة في نصفه الأول ، كقول الشاعر : سريع إلى ابن العم يشتم عرضه * وليس إلى داعي الندى بسريع 3 - ما يوافق آخر كلمة فيه بعض ما فيه ، كقول الشاعر : عميد بني سليم أقصدته * سهام الموت وهي له سهام ومن هذا النوع عنده قوله تعالى : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا . وقوله تعالى أيضا : وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ * « 1 » . * * * أما المتأخرون من رجال البديع فمنهم من سمى هذا الفن « رد العجز على الصدر » ، ومنهم من سماه « التصدير » ، لأن هذه التسمية في نظرهم أدل على المطلوب وأليق بالمقام وأخف على المستمع . والخطيب القزويني وهو من المتأخرين يقرر أن رد العجز على الصدر

--> ( 1 ) كتاب البديع لا بن المعتز ص 47 .