عبد العزيز عتيق

169

علم البديع

6 - وقول صفي الدين الحلي في المعنى السابق : لا عيب فيهم سوى أن النزيل بهم * يسلو عن الأهل والأوطان والحشم 7 - وقول جمال الدين بن نباتة : لا عيب فيه سوى العزائم قصّرت * عنها الكواكب وهي بعد تحلق 8 - وأعظم الشواهد على هذا النوع قوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً . * * * والضرب الثاني من تأكيد المدح بما يشبه الذم يتمثل في إثبات صفة مدح لشيء تعقبها أداة استثناء يكون المستثنى بها صفة مدح أخرى له . ومن أمثلته : 1 - قول النابغة الجعدي : فتى كملت أخلاقه غير أنه * جواد فما يبقى من المال باقيا فتى كان فيه ما يسر صديقه * على أن فيه ما يسيء الأعاديا 2 - وقول شاعر آخر : أدافع عن أحسابهم غير أنني * وحاشاي يوما لا أمنّ عليهمو 3 - وقول شاعر ثالث : أطلب المجد دائبا غير أني * في طلابي لا تعرف اليأس نفسي