عبد العزيز عتيق

158

علم البديع

أما الأول وهو قوام صاحبته فغصن لا خلاف ولا شك فيه . وفي « خلاف » و « خلاف » جناس تام لتشابه اللفظين نطقا لا معنى ، واتفاق حروفهما هيئة ونوعا وعددا وترتيبا . ومن التفريق أيضا قول صفي الدين الحلي في مدح الرسول : فجود كفيه لم تقلع سحائبه * عن العباد وجود السحب لم يدم ففي البيت شيئان من نوع واحد هما : جود كفي الرسول صلوات اللّه عليه وجود السحب ، وقد أوقع الشاعر تباينا بينهما مع أنهما من نوع واحد وهو مطلق جود . وقد قصد الشاعر من وراء هذا التباين أو التفريق بين الشيئين من نوع واحد إلى غرض بلاغي هو ترجيح وتفضيل جود كفي الرسول على جود السحب ، فجود كفي الرسول على العباد متصل دائم وجود السحب منقطع غير دائم . الجمع مع التقسيم الجمع مع التقسيم : هو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه ، أو العكس أي تقسيم متعدد ثم جمعه تحت حكم . فالأول وهو جمع المتعدد ثم تقسيمه كقول المتنبي من قصيدة يصف فيها موقعة دارت بين الروم والعرب بقيادة سيف الدولة بالقرب من بحيرة الحدث : حتى أقام على أرباض خرشنة * تشقى به الروم والصلبان والبيع « 1 »

--> ( 1 ) الأرباض : جمع ربض بفتحتين ، وهو ما حول المدينة ، وخرشنة : بلد من بلاد الروم ، وفيها يقول أبو فراس الحمداني :