عبد العزيز عتيق

67

علم البيان

المسموعات ، أو في المذوقات ، أو المشمومات ، أو الملموسات : أ - فيكونان من المبصرات ، أي مما يدرك بالبصر من الألوان والأشكال والمقادير والحركات وما يتصل بها ، كقوله تعالى : كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ فالجامع البياض والحمرة . وكقول الشاعر : أنت نجم في رفعة وضياء * تجتليك العيون شرقا وغربا فالمخاطب الممدوح هنا شبّه بالنجم في الرفعة والضياء . ونحو تشبيه الخد بالورد في البياض المشرب بحمرة ، وتشبيه الوجه الحسن بالشمس والقمر في الضياء والبهاء ، والشعر بالليل في السواد . ب - ويكونان من المسموعات ، أي مما يدرك بالسمع من الأصوات الضعيفة والقوية والتي بين بين ، نحو تشبيهك صوت بعض الأشياء بصوت غيره ، كتشبيه صوت المرأة الجميل بصوت البلبل ، وصوت الغاضب الهائج بنباح الكلاب ، وكقول امرئ القيس : يغط غطيط البكر شد خناقه * ليقتلني والمرء ليس بقتّال فامرؤ القيس يصور هنا غضب رجل أظهرت امرأته ميلا نحو الشاعر ، فيشبه غطيط أو صوت هذا الزوج المغيظ المحنق بغطيط البكر وهو الفتيّ من الإبل الذي يشد حبل في خناقه لترويضه وتذليله . ج - ويكونان في المذوقات ، أي مما يدرك بالذوق من المطعوم ، كتشبيه بعض الفواكه الحلوة بالعسل والسكر ، والريق بالشهد أو الخمر ، وكقول الشاعر : كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى وذوب العسل يعل به برد أنيابها . . * إذا النجم وسط السماء اعتدل