عبد العزيز عتيق

62

علم البيان

وأبو هلال العسكري يعرفّه بقوله : « التشبيه : الوصف بأن أحد الموصوفين ينوب مناب الآخر بأداة التشبيه ، ناب منابه أو لم ينب ، وقد جاء في الشعر وسائر الكلام بغير أداة التشبيه ، وذلك قولك : « زيد شديد كالأسد » ، فهذا القول هو الصواب في العرف وداخل في محمود المبالغة ، وإن لم يكن زيد في شدته كالأسد على حقيقته » « 1 » . ويعرّفه الخطيب القزويني بقوله : « التشبيه : هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى » « 2 » . ويعرّفه التنوخي بقوله : « التشبيه : هو الإخبار بالشبه ، وهو اشتراك الشيئين في صفة أو أكثر ولا يستوعب جميع الصفات » « 3 » . وللتشبيه تعريفات أخرى كثيرة لا تخرج في جوهرها ومضمونها عما أوردناه منها آنفا ، ومن مجموع هذه التعريفات نستطيع أن نخرج للتشبيه بالتعريف التالي : التشبيه : بيان أن شيئا أو أشياء شاركت غيرها في صفة أو أكثر ، بأداة هي الكاف أو نحوها ملفوظة أو مقدرة ، تقرّب بين المشبه والمشبه به في وجه الشبه . وتجدر الإشارة هنا إلى أن « التمثيل » نوع من أنواع التشبيه ، وهذا رأي عبد القاهر الجرجاني الذي يقول : « والتمثيل ضرب من ضروب التشبيه ، والتشبيه عام والتمثيل أخص منه ، فكل تمثيل تشبيه ، وليس كل تشبيه تمثيلا » « 4 » .

--> ( 1 ) كتاب الصناعتين ص 239 . ( 2 ) انظر متن التلخيص في « مجموع المتون الكبرى » ص 473 . ( 3 ) كتاب الأقصى القريب للتنوخي ص 41 . ( 4 ) كتاب أسرار البلاغة ص 75 .