عبد العزيز عتيق
195
علم البيان
التمثيلية . والقرينة التي تمنع من إرادة المعنى الحقيقي قرينة حالية تفهم من سياق الكلام . * * * 4 - قال المتنبي : ومن يجعل الضرغام للصيد بازه * تصيده الضرغام فيما تصيدا « يقال مثلا للتاجر اختار مشرفا على متجره فنهبه واغتاله » . فالمعنى الحقيقي للبيت أنّ من اتّخذ الأسد وسيلة للصيد افترسه الأسد في جملة ما افترس . والمتنبي لم يستعمل البيت في هذا المعنى الحقيقي ، وإنّما استعمله مجازيا للتاجر اختار مشرفا على متجره فنهبه واغتاله ، لعلاقة مشابهة بين الحالين ، ولقرينة تمنع من إرادة المعنى الحقيقي . وعلى هذا يكون البيت بتركيبه قد اشتمل على استعارة يقال في إجرائها : شبهت حال التاجر اختار مشرفا على متجره فنهبه واغتاله بحال من اتّخذ الأسد وسيلة للصيد فافترسه في جملة ما افترس من الصيد ، بجامع سوء البصر بما يستخدم ورجاء الخير مما طبع على الشر . ثمّ استعير التركيب الدال على المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التمثيلية . والقرينة هنا كالقرائن السابقة حالية تفهم من سياق الكلام . * * * من هذا التحليل يتضح أنّ كل مثال من الأمثلة السابقة قد تألف من تركيب استعمل في غير معناه الحقيقي ، وأنّ العلاقة بين معناه المجازي ومعناه الحقيقي هي المشابهة ، وأنّ هناك دائما قرينة تمنع من إرادة المعنى