عبد العزيز عتيق

182

علم البيان

1 - مثال ذلك لفظة « كوكبا » في قول التهامي الشاعر راثيا ابنا صغيرا له : يا « كوكبا » ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار ففي إجراء هذه الاستعارة يقال : شبّه الابن « بالكوكب » بجامع صغر الجسم وعلو الشأن في كل ، ثم استعير اللفظ الدّال على المشبه به « الكوكب » للمشبه « الابن » على سبيل الاستعارة التصريحية ، وذلك للتصريح فيها بلفظ المشبه به . والقرينة نداؤه . وإذا تأملنا اللفظ المستعار وهو « الكوكب » رأيناه اسما جامدا غير مشتق ، ومن أجل ذلك يسمى هذا النوع من الاستعارة « استعارة أصلية » . 2 - ومثاله أيضا لفظة « القيان » في قول الشاعر : حول أعشاشها على الأشجار * قد سمعن « القيان » وهي تغني وفي إجراء هذه الاستعارة أيضا يقال : شبّهت الطيور المغردة على الأشجار « بالقيان » أي المغنيات بجامع حسن الصوت في كل ، ثم استعير اللفظ الدّال على المشبه به « القيان » للمشبه « الطيور » على سبيل الاستعارة التصريحية ، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي قوله : « حول أعشاشها على الأشجار » . وإذا تأملنا اللفظ المستعار وهو « القيان » جمع قينة رأيناه اسما جامدا غير مشتق . ولهذا يسمى هذا النوع من الاستعارة التي يكون فيها اللفظ المستعار اسما جامدا « استعارة أصلية » . 3 - ومن الاستعارة الأصلية كذلك لفظة « حديقة » في قول المتنبي : حملت إليه من لساني « حديقة » * سقاها الحجا سقي الرياض السحائب