عبد العزيز عتيق

143

علم البيان

الجاري هذا المجرى ، فإنّه إن لم يكن في المجاز زيادة فائدة على الحقيقة لا يعدل إليه » « 1 » . وبعد فتلك نبذة عن آراء بعض العلماء في مفهوم الحقيقة والمجاز ، وقد كثر كلام رجال البلاغة في تحديد هذا المفهوم ، ولا يخرج كلامهم في الواقع عن معنى ما أسلفناه . * * * أقسام المجاز : يقسم علماء البلاغة المجاز قسمين : 1 - المجاز العقلي : ويكون في الإسناد ، أي في إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له . ويسمى المجاز الحكمي ، والإسناد المجازي ، ولا يكون إلّا في التركيب . 2 - المجاز اللغوي : ويكون في نقل الألفاظ من حقائقها اللغوية إلى معان أخرى بينها صلة ومناسبة . وهذا المجاز يكون في المفرد ، كما يكون في التركيب المستعمل في غير ما وضع له . وهذا المجاز اللغويّ نوعان : أ - الاستعارة : وهي مجاز لغويّ تكون العلاقة فيه بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي المشابهة . ب - المجاز المرسل : وهو مجاز تكون العلاقة فيه غير المشابهة . وسمّي مرسلا لأنّه لم يقيّد بعلاقة المشابهة ، أو لأنّ له علاقات شتى . المجاز العقلي عرّف السكاكي المجاز العقليّ بأنّه الكلام المفاد به خلاف ما عند

--> ( 1 ) المثل السائر ص 26 .