خالدية محمود البياع

197

المرشد إلى قواعد اللغة العربية

عليه بنصب الضمير العائد عليه كما في المثال الأوّل ( إن المال جمعته فانفقه في سبيل الخير ) وهو الضمير ( الهاء ) . أمّا في المثال الثّاني فقد نصب اسما متّصلا بالضّمير العائد عليه كما في المثال : ( الكريم أكرمت والديه ) ، ونرى أن الفعل لو لم يشتغل بنصب الضّمير أو ما اتّصل بالضّمير ، لتسلّط على الاسم السّابق فنصبه ، ولو أنّك نظرت إلى بقيّة الأمثلة في المجموعتين لوجدت ذلك ظاهرا في جميعها ؛ وقد يسمى الاسم المتقدّم في الأمثلة الواردة وأشباهها ( مشغولا عنه ) . - بم سبق المشغول عنه ؟ لو عدنا إلى الأمثلة لوجدنا أن المشغول عنه مسبوقا ب ( إن ) الشرطيّة وهلّا الّتي للتحضيض أو بإحدى أدوات العرض ( ألّا ) . وهذه الأمثلة لا تدخل على الأفعال ، فإذا جاء بعدها اسم كان مفعولا لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور في الجملة ، ولمّا كان الفعل المذكور ( جمعته ، اشتريته ، تحققه ) طالبا مفعولا به وجب أن يكون الفعل المحذوف طالبا مفعول به كذلك . وعلى هذا يكون كل اسم من الأسماء ( المال ، نجاحا ، الدّواء ) واجب النّصب بفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور ، فالمشغول عنه في هذه الأمثلة وأشباهها واجب النّصب لوقوعه بعد أداة تختص بالدّخول على الأفعال . أمّا أمثلة الطّائفة الثّانية فإنّ المشغول عنه في المثال الأوّل ( الطّفل ) مسبوقا ( بإذا ) الفجائية وهي تختصّ بالدّخول على الأسماء ؛ وفي المثال الثّاني ( ذو الفضل إن قابلته فاستقبله ) متلوّا بأداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . كأدوات الشّرط والاستفهام