خالدية محمود البياع
191
المرشد إلى قواعد اللغة العربية
ولا يكون نكرة غير مقصودة ، لأنّه من غير المفهوم أن نستغيث بما لا تقصد ، ويخالف المنادى أيضا في أنّه قد يكون محلّى بأل . فإذا أخذنا أمثلة المجموعة الأولى وجدنا لاما داخلة على المستغاث به ( لرجل - لعلي - للزكاة . . . الخ ) ، وهذه اللّام حرف جر ، وهي ومجرورها متعلقان ب ( يا ) لأنّها هنا بمعنى ( التجيء ) . ولكن إذا دققنا في هذه الأمثلة رأينا للاستغاثة مع اللّام أساليب ثلاثة : فقد يكون المستغاث به غير معطوف عليه . كما في المثال الأوّل والثّاني ( يا لرجل الدّين - يا لعلي . . . ) . وقد يكون معطوفا عليه كما في المثال الثّالث ( يا للزكاة - يا للعطاء ) ، وذلك بتكرار ( يا ) ، وقد يكون معطوفا عليه من غير ( يا ) كما في المثال الرّابع من المجموعة الأولى . أمّا المستغاث له فقد يذكر مجرورا باللّام كما في المثال الأوّل ، أو مجرورا بمن كما في المثال الثّاني . وقد لا يذكر حرف الجرّ . - ولو أخذنا من المثل المستغاث به ( لرجل الدّين - لعلي - للزكاة للعطاء ، للعلم ، للأدب ) . وجدنا أن لام المستغاث مفتوحة دائما عندما تسبقها ( يا ) فإن سبقتها ( واو ) العطف من غير تكرار ( يا ) كسرت كما في المثل ( يا للزكاة - يا للعطاء ) ؛ أمّا لام المستغاث لأجله ، فمكسورة دائما ، وهي ومجرورها متعلّقان ب ( يا ) كما تعلّق بها المستغاث به ولامه ، أمّا أمثلة المجموعة الثّانية فلا نجد بها مستغاثا به ولا مستغاثا لأجله . ولكن نجد أساليب على صورة الاستغاثة يقصد بها التّعجب من شدّة الشّىء أو كثرته .