الشيخ السبحاني

88

كليات في علم الرجال

واخترم هو رحمه الله وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه " ( 1 ) . والثالث هو كتاب الممدوحين ولم يصل إلينا أبدا ، لكن ينقل عنه العلامة في الخلاصة ، والرابع هو كتاب الضعفاء الذي وصل إلينا على النحو الذي وقفت عليه ، والظاهر أن النجاشي لأجل مخالطته ومعاشرته معه قد وقف على مسوداته ومذكراته فنقل ما نقل عنها . ومن البعيد جدا أن يكون كتاب الضعفاء نفس الكتابين اللذين ذكرهما الشيخ في مقدمة الفهرس ، وما عمل من كتابين كان مقصورا في بيان المصنفات والأصول ، كفهرس الشيخ من دون تعرض لوثاقة شخص أو ضعفه ، فعلى ذلك يجب أن يكون للرجل وراءهما كتاب رجال لبيان الضعفاء والممدوحين ، كما أن من البعيد أن يؤلف كتابا في الضعفاء فقط ، دون أن يؤلف كتابا في الثقات أو الممدوحين ، والدليل على تأليفه كتابا في الممدوحين وجود التوثيقات منه في حق عدة من الرواة ، ونقلها النجاشي عنه . أضف إلى ذلك أن العلامة يصرح بتعدد كتابه ويقول في ترجمة سليمان النخعي : " قال ابن الغضائري سليمان بن هارون النخعي أبو داود يقال له : كذاب النخع ، روى عن أبي عبد الله ضعيف جدا " وقال في كتابه الآخر : " سليمان بن عمر أبو داود النخعي . الخ " ( 2 ) وقال في ترجمة عمر بن ثابت : " ضعيف جدا قاله ابن الغضائري وقال في كتابه الآخر عمر بن أبي المقدام . . " ( 3 ) وقال في ترجمة محمد بن مصادف : " اختلف قول ابن الغضائري فيه ففي أحد الكتابين إنه ضعيف وفي الآخر إنه ثقة " ( 4 ) . وهذه النصوص تعطي أن للرجل كتابين ،

--> ( 1 ) ديباجة فهرس الشيخ : " الطبعة الأولى " الصفحة 1 2 وفي " الطبعة الثانية " الصفحة 4 . ( 2 ) رجال العلامة : الصفحة 225 . ( 3 ) المصدر : الصفحة 241 . ( 4 ) المصدر : الصفحة 256 .