الشيخ السبحاني

483

كليات في علم الرجال

رجل . وكتبهم ومصنفاتهم كثيرة . إلا أن ما استقر الامر على اعتبارها والتعويل عليها وتسميتها بالأصول هذه الأربعمائة " ( 1 ) والظاهر من عبارة الطبرسي أن مؤلفي الأصول تلامذة الإمام الصادق والكاظم عليهما السلام والظاهر من غيره أنهم من تلامذة الإمام الصادق عليه السلام فقط . ولعل الحصر لأجل كون الغالب من تلامذة الوالد دون الولد . كما أن الظاهر من الشيخ المفيد على ما حكى عنه أنها لا تختص بأصحابهما بل يعم غيرهما أيضا . قال : " وصنف الامامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عصر أبي محمد العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول وهذا معنى قولهم : له أصل " ( 2 ) ولكنه لم يرد أن تأليف هذه الأصول كان في جميع تلك المدة بل أخبر بأنها ألفت بين هذين العصرين ، بمعنى أنه لم يؤلف شئ من هذه الأصول قبل أيام أمير المؤمنين عليه السلام ولا بعد عصر العسكري عليه السلام ، كما أنه لم يرد حصر جميع مصنفات الأصحاب في هذه الكتب الموسومة بالأصول ، كيف وهو أعلم بكتبهم وبأحوال المصنفين منهم كفضل بن شاذان وابن أبي عمير الذين صنفوا وأكثروا ( 3 ) . قال العلامة الطهراني اعتمادا على ما مر ، ما هذا لفظه : " إذا يسعنا

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) معالم العلماء لابن شهرآشوب ، الصفحة 3 . ( 3 ) وللمجلسي الأول كلام في هذا المجال لا بأس بذكره . قال : والذي ظهر لنا من التتبع ان كتب جماعة أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنهم أو من كان مثلهم كالحسين بن سعيد كانت من الأصول وان لم يذكروها بخصوصها ، لا غناء نقل الاجماع أو ما يقاربه عن ذلك . فانا تتبعنا ان مع كتبهم تصير الأصول أربعمأة . فان الجماعة الذين ذكرهم الشيخ رحمة الله عليه ان لهم أصلا يقرب من مأتي رجل ( روضة المتقين 14 ، الصفحة 342 ) .