الشيخ السبحاني

461

كليات في علم الرجال

بالجحفة عن نيف وتسعين سنة حيث أراد الغسل للاحرام " ( 1 ) . الفائدة التاسعة إن كلا من الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي والشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه روى عن رجال لم يلقهم ، لكنه بينه وبينهم رجال ، فمنهم المستقيمون مذهبا ، فذاك السند صحيح ، ومنهم الموثقون مع فساد مذهبهم ، فذاك قوي . ومنهم المجروحون فذاك السند ضعيف . وقد سرد ابن داود أسامي هؤلاء في التنبيه التاسع من رجاله فليرجع من أراد ( 2 ) . وقد عرفت حقيقة المقال عند البحث عن " شيخوخة الإجازة " وأن ضعف المشايخ لا يضر بصحة الرواية إذا كان الكتاب المنقول عنه من الكتب المشهورة . الفائدة العاشرة وقع في أسناد كثير من الروايات تبلغ ألفين ومائتين وخمسة وسبعين موردا عنوان " أبي بصير " ( 3 ) فاختلف في تعيين المراد منه ، كما اختلف في تحقيق عدد من يطلق عليه هذه الكنية . فذهب بعضهم إلى إطلاقها على اثنين ، وبعض آخر على ثلاثة ، وجمع كثير على أربعة . وربما يظهر من بعضهم أكثر من هذا العدد أيضا . قال المحقق التستري في رسالته الموسومة بالدر النظير في المكنين بأبي بصير : " إن هذه الكنية جعلوها مشتركة بين عدة ذكر القدماء بعضهم ، وبعضهم الآخر المتأخرون ، يصل جمعهم إلى ثمانية " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الرجال لابن داود : الصفحة 306 . ( 2 ) الرجال لابن داود : الصفحة 308 . ( 3 ) معجم رجال الحديث : ج 21 ، الصفحة 45 . ( 4 ) قاموس الرجال ج 11 ، الصفحة 60 .