الشيخ السبحاني

458

كليات في علم الرجال

" إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل ففي صحتها قولان . فان في لقائه له إشكالا فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما وإن كانا مرضيين معظمين " ( 1 ) . وظاهر هذا الكلام أنه ابن بزيع ، كما قال صاحب المنتقي وناقش فيه بأن الكليني أجل من أن ينسب إليه هذا التدليس الفاحش ( 2 ) . ولو سلمنا كون الرجل هو محمد بن إسماعيل النيسابوري فهل يحكم بصحة حديثه لكونه ثقة أو يحكم بجسنه أو ضعفه لكونه مجهول الحال . قال صاحب المعالم : " ويقوى في خاطري إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن " . وذكر الكلباسي أنه الثقة الامامي الجليل والعالم النبيل واستشهد لقوله تارة باكثار الكليني في الكافي من الرواية عنه ، حتى قيل إنه روى عنه ما يزيد على خمسمائة حديث ، وأخرى باستظهار كون الرجل من مشايخ إجازة الكليني . فحينئذ يكون حديثه صحيحا ، كما جرى عليه المحقق الداماد والفاضل البحراني . وفي مقابله جماعة من الأعاظم كالمجلسي الثاني وصاحب المدارك والتفرشي . ولهذا الفريق أيضا دلائل وشواهد عديدة ، ذكرها العلامة الكلباسي في المقصد الثالث من كتابه ( 3 ) . الفائدة السابعة ذكر العلامة في الفائدة التاسعة من " الخلاصة " وابن داود في رجاله أنه قد يغلط جماعة في الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حماد بن عيسى . فيتوهمونه حماد بن عثمان وهو غلط فإن إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان ، بل حماد بن عيسى ( 4 ) .

--> ( 1 ) الرجال لابن داود : الصفحة 306 . ( 2 ) منتقى الجمان : ج 1 ، الصفحة 45 . ( 3 ) سماء المقال : ج 1 ، الصفحة 170 199 . ( 4 ) الخلاصة : الرجال لابن داود : الفائدة الرابعة الصفحة 281 ، 307 .