الشيخ السبحاني

395

كليات في علم الرجال

2 " تصحيح الأسانيد " وهو بعد غير مطبوع ، ولم نقف عليه إلى الآن ، لكن ذكر المؤلف مختصره ، وديباجته في آخر كتاب " جامع الرواة " ( 1 ) واختصره المحدث النوري ونقله في " خاتمة المستدرك " وأضاف عليه زيادات ( 2 ) . وقد حاول المؤلف في هذا الكتاب تصحيح أسانيد الشيخ في التهذيبين بطريق آخر غير ما ذكرناه من الرجوع إلى مشيخة الفهرس ، أو مشيخة من تقدمه ، أو عاصره ، وإليك بيانه : إن العلامة الحلي في " الخلاصة " ، والسيد الجليل الميرزا الأسترآبادي في " تلخيص المقام " والسيد مصطفى التفريشي في " نقد الرجال " عمدوا إلى ذكر الشيوخ الذين اخذت أحاديث " التهذيب " و " الاستبصار " من أصولهم وكتبهم ، وابتدأ الشيخ في معظم أسانيدها بذكرهم اختصارا ، مع أنه لم يدرك زمانهم ، ولكن ذكر طريقه إليهم في آخر الكتابين ، وهم تسعة وثلاثون شيخا . وقد اعتبر العلامة والأسترآبادي من هؤلاء المشيخة خمسة وعشرين ، وتركا الباقي ولعل منشأة أن طريق الشيخ إلى غير هؤلاء غير معتبر عندهم . وأما السيد التفريشي ( 3 ) فقد زاد على مشيخة التهذيبين أحدا وثلاثين شيخا ، الذين لم يذكر الشيخ سنده إليهم في خاتمة الكتابين ، وقام هو باستخراج سنده إليهم من الفهرس ، فبلغت المشايخ حسب عده سبعين شيخا ، ولكن المعتبر عنده من مجموع الطرق ثلاثون طريقا ، وقد أوجب هذا اضطرابا وإشكالا في اعتبار أحاديث الكتابين ، حيث صار ذلك سببا لعدم اعتبار

--> ( 1 ) لاحظ الجزء الثاني من جامع الرواة : الفائدة الرابعة من خاتمته ، الصفحة 473 ، ونقله العلامة المامقاني في خاتمة التنقيح . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الفائدة السادسة ، الصفحة 719 . ( 3 ) نقد الرجال : في الفائدة الرابعة من الخاتمة ، الصفحة 417 .