الشيخ السبحاني

379

كليات في علم الرجال

إن كتاب " من لا يحضره الفقيه " تأليف الشيخ الصدوق محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه المولود بدعاء صاحب الامر عليه السلام ( 1 ) حدود عام 306 والمتوفى سنة 381 ، من أصح الكتب الحديثية وأتقنها بعد الكافي ، وهي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار . وقد ذكر الشيخ الصدوق في ديباجة كتابه أنه لما ساقه القضاء إلى بلاد الغربة ونزل أرض بلخ ، وردها الشريف الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن المعروف بنعمة ، فدام سروره بمجالسته ، وانشرح صدره بمذاكرته ، وقد طلب منه أن يصنف كتابا في الفقه والحلال والحرام ويسميه ب‍ " من لا يحضره الفقيه " كما صنف الطبيب الرازي محمد بن زكريا كتابا في الطب وأسماه " من لا يحضره الطبيب " فأجاب مسؤوله وصنف هذا الكتاب له . ويصف هذا الكتاب بقوله : " ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به ، وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره ، وتعالت قدرته وجميع ما فيه

--> ( 1 ) لاحظ فهرس النجاشي : الصفحة 184 ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي : الصفحة 201 عند ذكر التوقيعات ، واكمال الدين واتمام النعمة : الصفحة 276 .