الشيخ السبحاني

349

كليات في علم الرجال

إن نقل الثقة عن شخص لا يدل على كون المروي عنه ثقة ، لشيوع نقل الثقات من غيره ، نعم كانت كثرة النقل عن الضعاف أمرا مرغوبا عنه بين المشايخ وكانت معدودة من جهات الضعف ، ولأجل هذا أخرج أحمد بن محمد بن عيسى القمي ، زميله أحمد بن محمد بن خالد عن قم ، لكثرة النقل عن الضعفاء ، وقال العلامة في " الخلاصة " : " إنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل قال ابن الغضائري : طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه ، إنما الطعن فيمن يروى عنه ، فإنه كان لا يبالي عمن أخذ ، على طريقة أهل الأخبار ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده من قم ، ثم أعاده إليها واعتذر إليه " ( 1 ) * . وقال النجاشي في ترجمة سهل بن زياد : " كان ضعيفا في الحديث ، غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها " ( 2 ) . وعلى ضوء هذا يمكن أن يقال : إن كثرة تخريج الثقات عن شخص دليل

--> ( 1 ) الخلاصة : القسم الأول ، الصفحة 14 . ( 2 ) فهرس النجاشي : الرقم 490 .