الشيخ السبحاني

329

كليات في علم الرجال

ولكن الاعتذار غير موجه ، لان أبا العباس ابن عقدة قد أفرد لأصحاب كل امام قبل الصادق عليه السلام كتابا خاصا . قال الشيخ في فهرسه : " وله كتاب من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام وكتاب من روى عن الحسن والحسين ، وكتاب من روى عن علي بن الحسين عليهما السلام وأخباره ، كتاب من روى عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام وأخباره ، كتاب من روى عن زيد بن علي ومسنده ، كتاب الرجال وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليه السلام " ( 1 ) . ومع هذا التصريح لا يصح هذا الاعتذار ، نعم لو كان أبو العباس ابن عقدة مكتفيا في التأليف بذكر خصوص أصحاب الإمام الصادق عليه السلام أمكن أن يقال إن ما أسقطه الشيخ من أصحابه ، أدرجه في أصحاب الإمامين الهمامين ، الباقر والكاظم عليهما السلام ، والمفروض أن ابن عقدة قد أفرد لأصحاب الامام أبي جعفر عليه السلام كتابا خاصا وإن لم يؤلف في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام كتابا . 3 إن الظاهر من عبارة المتتبع ، العلامة النوري ، أن ابن عقدة هو الذي وثقهم حيث قال : " الذين وثقهم ابن عقدة ، فإنه صنف كتابا في خصوص رجاله ، وأنهاهم إلى أربعة آلاف ، ووثق جميعهم " ( 2 ) مع أن العبارات الحاكية لعمل ابن عقدة ليست فيها أية إشارة إلى توثيق ابن عقدة ، وإنما الظاهر من عبائر النجاشي والشيخ في رجالهما وفهرسه هو أن ابن عقدة جمع أسماء الرواة عنه ، لا أنه وثقهم ، وبذلك يسقط البحث الذي عقده العلامة النوري في توثيق ابن عقدة ، فإنه زيدي ، وهل يكون توثيقه حجة أو لا ؟ وقد أطنب الكلام فيه . 4 إن المراجع لما نقلناه من المشايخ يقف على أن المصدر الأساسي

--> ( 1 ) الفهرس : الصفحة 52 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 770 .