الشيخ السبحاني

21

كليات في علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال لقد طال الحوار حول الحاجة إلى علم الرجال وعدمها ، فمن قائل بتوقف الاستنباط عليه وأن رحاه يدور على أمور ، منها العلم بأحوال الرواة ، ولولاه لما تمكن المستنبط من استخراج كثير من الاحكام عن أدلتها ، إلى قائل بنفي الحاجة إليه ، محتجا بوجوه منها : قطعية أخبار الكتب الأربعة صدورا ، إلى ثالث قال بلزوم الحاجة إليه في غير ما عمل به المشهور من الروايات ، إلى غير ذلك من الانظار ، وتظهر حقيقة الحال مما سيوافيك من أدلة الأقوال ، والهدف إثبات الحاجة إلى ذاك العلم بنحو الايجاب الجزئي ، وأنه مما لابد منه في استنباط الاحكام في الجملة ، في مقابل السلب الكلي الذي يدعى قائله بأنه لا حاجة إليه أبدا ، فنقول : استدل العلماء على الحاجة إلى علم الرجال بوجوه نذكر أهمها : الأول : حجية قول الثقة لا شك أن الأدلة الأربعة دلت على حرمة العمل بغير العلم قال سبحانه وتعالى : * ( قل الله أذن لكم أم على الله تفترون ) * ( 1 ) وقال عز من قائل * ( ولا

--> ( 1 ) يونس ، 59 .