الشيخ السبحاني

101

كليات في علم الرجال

والحاصل أنه كان يكبر كثيرا من الأمور الصغيرة وكانت له روحية خاصة تحمله على ذلك . ويشهد على ذلك أن الشيخ والنجاشي ربما ضعفا رجلا ، والغضائري أيضا ضعفه ، لكن بين التعبيرين اختلافا واضحا . مثلا ذكر الشيخ في عبد الله بن محمد أنه كان واعظا فقيها ، وضعفه النجاشي بقوله : " إنه ضعيف " وضعفه الغضائري بقوله : " إنه كذاب ، وضاع للحديث لا يلتفت إلى حديثه ولا يعبأ به " . ومثله علي بن أبي حمزة البطائني الذي ضعفه أهل الرجال ، فعرفه الشيخ بأنه واقفي ، والعلامة بأنه أحد عمد الواقفة ، وقال الغضائري : " علي بن أبي حمزة لعنه الله ، أصل الوقف وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم " . ومثله إسحاق بن أحمد المكنى ب‍ " أبي يعقوب أخي الأشتر " قال النجاشي : " معدن التخليط وله كتب في التخليط " وقال الغضائري : " فاسد المذهب ، كذاب في الرواية ، وضاع للحديث ، لا يلتفت إلى ما رواه " ( 1 ) . وبذلك يعلم ضعف ما استدل به على عدم صحة نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري من أن النجاشي ذكر في ترجمة الخيبري عن ابن الغضائري ، أنه ضعيف في مذهبه ، ولكن في الكتاب المنسوب إليه : " إنه ضعيف الحديث ، غالي المذهب " فلو صح هذا الكتاب ، لذكر النجاشي ما هو الموجود أيضا ( 2 ) . وذلك لما عرفت من أن الرجل كان ذا روحية خاصة ، وكان إذا رأى

--> ( 1 ) لاحظ سماء المقال : ج 1 ، الصفحة 19 21 بتلخيص منا . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ، الصفحة 114 من المقدمات طبعة النجف ، والصفحة 102 طبعة لبنان .