أحمد مطلوب

656

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

غير قصد له فغير معتد بوقوعه . وقد اتفق وقوع ذلك في أشعار العرب من غير قصد له كثيرا » « 1 » . وقال التنّوخي : « هي أن تكون الكلمة التي هي خاتمة الفاصلة الأولى على زنة الكلمة التي هي خاتمة الفاصلة الثانية كانت على رويها أو لم تكن » « 2 » . وأدخلها القزويني في المحسّنات اللفظية كما أدخلها ابن الأثير في الصناعة اللفظية وقال : « هي أن تكون الفاصلتان متساويتين في الوزن دون التقفية » « 3 » كقوله تعالى : وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ . وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ « 4 » ثم قال القزويني « فإن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر ما فيها مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن خصّ باسم المماثلة » كقوله تعالى : وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ . وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 5 » . وقول أبي تمام : مها الوحش إلا أنّ هاتا أوانس * قنا الخطّ إلا أنّ تلك ذوابل « 6 » وقول البحتري : فأحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا * وأقدم لمّا يجد عنك مهربا وتابع القزويني في ذلك شرّاح التلخيص « 7 » . الموافقة : الوفاق : الموافقة ، والتوافق : الاتّفاق والتّظاهر . وقد وافقه موافقة ووفاقا واتفق معه وتوافقا « 8 » . الموافقة هي التّناسب والتّوافق « 9 » . وقد تقدّما . الموجّه : وجّهت الريح الحصى توجيها إذا ساقته ، والموجه هو الذي يكون له صورتان ، والأحدب الموجّه . هو الذي له حدبتان « 10 » . سمّاه الرازي والحلبي والنّويري وابن قيّم الجوزية بهذا الاسم « 11 » ، وسمّاه الثعالبي « المدح الموجّه » « 12 » وسمّاه الوطواط كذلك وقال : « يقصد بالموجه في الفارسية ما يحتمل أن يكون على وجهين ، وتكون هذه الصنعة بأن يمدح الشاعر ممدوحه بصفة من الصفات الحميدة بحيث يقرن بها صفة حميدة أخرى من صفاته فيحصل بذلك مدح الممدوح على وجهين « 13 » . وقال المدني إنّ الزنجاني سمّاه « الموجّه » أيضا « 14 » وسمّاه العسكري المضاعف « 15 » وسمّاه السّكّاكي « الاستتباع » « 16 » وسمّاه غيرهم التّعليق . وقد تقدّم في الاستتباع . المورّى : ورّيت الخبر : جعلته ورائي وسترته ، ووريته وأوريه تورية إذا سترته وأظهرت غيره ، ووريت عنه : أردته وأظهرت غيره « 17 » .

--> ( 1 ) نضرة الاغريض ص 45 . ( 2 ) الأقصى القريب ص 118 . ( 3 ) الايضاح ص 398 ، التلخيص ص 404 . ( 4 ) الغاشية 15 - 16 . ( 5 ) الصافات 117 - 118 . ( 6 ) اوانس : جمع آنسة . قنا : واحده قناة وهي الرمح . ذوابل : غير نضرات . ( 7 ) شروح التلخيص ج 4 ص 455 . المطول - ص 456 ، الأطول ج 2 ص 235 ، وينظر الروض المريع ص 169 ، شرح الكافية ص 192 . ( 8 ) اللسان ( وفق ) . ( 9 ) حلية اللب ص 134 . ( 10 ) اللسان ( وجه ) . ( 11 ) نهاية الايجاز ص 114 ، حسن التوسل ص 319 ، نهاية الإرب ج 7 ص 181 ، الفوائد ص 165 . ( 12 ) يتيمة الدهر ج 1 ص 200 . ( 13 ) حدائق السحر ص 131 . ( 14 ) أنوار الربيع ج 6 ص 148 . ( 15 ) كتاب الصناعتين ص 267 . ( 16 ) مفتاح العلوم ص 202 . ( 17 ) اللسان ( ورى ) .