أحمد مطلوب

628

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

ومقتضى الحال مختلف ، فإنّ مقامات الكلام متفاوتة ، فمقام التنكير يباين مقام التعريف ، ومقام الإطلاق يباين مقام التقييد ، ومقام التقديم يباين مقام التأخير ، ومقام الذكر يباين مقام الحذف ، ومقام القصر يباين مقام خلافه ، ومقام الفصل يباين مقام الوصل ، ومقام الإيجاز يباين مقام الإطناب والمساواة ، وكذا خطاب الذكيّ يباين خطاب الغبي . وانتهى القزويني إلى أنّ « ارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب ، وانحطاطه بعدم مطابقته له . فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب ، وهذا أعني تطبيق الكلام على مقتضى الحال هو الذي يسميه الشيخ عبد القاهر بالنظم » « 1 » المطرّف : طرّف الرجل حول العسكر وحول القوم ، يقال : طرّف فلان إذا قاتل حول العسكر لأنّه يحمل على طرف منهم فيردهم ، والمطرّف من الخيل : هو الأبيض الرأس والذنب وسائره يخالف ذلك « 2 » . المطرّف أحد أنواع السجع ، ويراعى فيه الحرف الأخير في كلمتي قرينتيه من غير مراعاة الوزن » « 3 » . كقوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً . وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً « 4 » . وقد تقدم في التجنيس والجناس . المطلق : أطلق الناقة من عقالها وطلّقها فطلقت ، وناقة طلق وطلق : لا عقال عليها ، وأطلقه فهو مطلق وطليق « 5 » . والمطلق : ما يدلّ على واحد غير معيّن « 6 » . المطلق نوع من الجناس ، قال الصنعاني : « إنّه كثير لا يعتبر فيه التمام ولا النقصان » « 7 » كقول جرير : وما زال معقولا عقال عن الندى * وما زال محبوسا عن الخير حابس وقوله تعالى : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ « 8 » وقوله حكاية عن صاحبة سليمان : وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 9 » ، وقوله : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى « 10 » . وقد تقدّم في التجنيس والجناس . المطمع : الطّمع : ضد اليأس ، يقال : طمع فيه وبه طمعا ، والمطمع : ما طمع فيه « 11 » . المطمع هو الإرصاد والتسهيم ، وسمّاه قدامة والعسكري التوشيح ، وقيل إنّ الذي سمّاه تسهيما هو علي بن إبراهيم ، والمطمع تسمية ابن وكيع « 12 » ، وقد قال ابن رشيق : « فأما تسميته المطمع فذلك لما فيه من سهولة الظاهر وقلة التّكلّف فإذا حوول امتنع وبعد مراده » « 13 » . المعارضة : عارض الشيء بالشيء معارضة : قابله ، وعارضت كتابي بكتابه : أي قابلته ، وفلان يعارضني : أي يباريني « 14 » . قال ابن وهب : « المعارضة في الكلام المقابلة بين الكلامين المتساويين في اللفظ ، وأصله في معارضة السلعة بالسلعة في القيمة والمبايعة . وإنّما

--> ( 1 ) الايضاح ص 9 ، وينظر التلخيص ص 33 - 35 . ( 2 ) اللسان ( طرف ) . ( 3 ) حسن التوسل ص 209 ، نهاية الإرب ج 7 ص 105 . ( 4 ) نوح 13 - 14 . ( 5 ) اللسان ( طلق ) . ( 6 ) التعريفات ص 194 . ( 7 ) الرسالة العسجدية ص 133 . ( 8 ) يوسف 84 . ( 9 ) النمل 44 . ( 10 ) يونس 26 . ( 11 ) اللسان ( طمع ) . ( 12 ) العمدة ج 2 ص 31 . ( 13 ) العمدة ج 2 ص 34 ، وينظر المنصف ص 69 . ( 14 ) اللسان ( عرض ) .