أحمد مطلوب

519

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

ينقص » « 1 » . وصحة التفسير هو التفسير وقد تقدّم . صحّة التّقسيم : هو صحّة الأقسام والتقسيم « 2 » وقد تقدّما . صحّة المقابلة : عدّها قدامة من أنواع المعاني وأجناسها وقال : « هي أن يصنع الشاعر معاني يريد التوفيق بين بعضها وبعض أو المخالفة فيأتي في الموافق بما يوافق وفي المخالف بما يخالف على الصحة أو بشرط شروطا ويعدد أحوالا في أحد المعنيين فيجب أن يأتي بما يوافقه بمثل الذي شرطه وعدّده وفيما يخالف بأضداد ذلك » « 3 » ومنه قول الشاعر : فواعجبا كيف اتفقنا فناصح * وفيّ ومطويّ على الغلّ غادر ؟ فقد أتى بإزاء كل ما وصفه من نفسه بما يضاده على الحقيقة ممن عاتبه حيث قال بإزاء « ناصح » : « مطوي على الغل » وبإزاء « وفي » : « غادر » . وقال ابن سنان : « هو أن يضع مؤلف الكلام معاني يريد التوفيق بين بعضها وبعض والمخالفة فيأتي في الموافق بما يوافق وفي المخالف بما يخالفه على الصحة » « 4 » . وقال البغدادي : « هو أن يؤتى بمعان يراد التوفيق بينها وبين معان أخرى ومضادة فيؤتى في الموافق بموافقه وفي المضاد بمضاده » « 5 » . ولا يخرج كلام المصري عما ذكره قدامة والمتقدمون « 6 » ، وسيكون التفصيل في « المطابقة » والفرق بينها وبين الطباق . صحّة النّسق : قال ابن سنان عن صحة النسق والنظم : « هو أن يستمر في المعنى الواحد وإذا أراد أن يستأنف معنى آخر أحسن التخلّص اليه حتى يكون متعلقا بالأول وغير منقطع عنه » « 7 » . ومعنى ذلك أنّه حسن الخروج عند الآخرين ، وقد أوضح ابن سنان ذلك فقال : « ومن هذا الباب خروج الشعراء من النسيب إلى المدح ، فان المحدثين أجادوا التخلص حتى صار كلامهم في النسيب متعلقا بكلامهم في المدح لا ينقطع عنه ، فأما العرب المتقدمون فلم يكونوا يسلكون هذه الطريقة وإنّما كان أكثر خروجهم من النسيب إما منقطعا وإما مبنيا على وصف الإبل التي ساروا إلى الممدوح عليها » . الصّرف : هو الالتفات والانصراف « 8 » ، وقد سمّاه كذلك ابن وهب الذي قال : « واما الصرف فإنه يصرفون القول من المخاطب إلى الغائب ومن الواحد إلى الجماعة » « 9 » . وقد تقدّم الكلام عليه في الالتفات وأشير اليه في الانصراف .

--> ( 1 ) نقد الشعر ص 154 ، وينظر كتاب الصناعتين ص 345 ، اعجاز القرآن ص 143 ، سر الفصاحة ص 318 ، قانون البلاغة ص 412 ، تحرير ص 185 ، بديع القرآن ص 74 . ( 2 ) البيان ج 1 ص 240 ، نقد الشعر ص 149 ، جواهر الالفاظ ص 6 ، كتاب الصناعتين ص 341 ، إعجاز القرآن ص 141 ، سر الفصاحة ص 277 ، الوافي ص 273 ، قانون البلاغة ص 411 ، 445 ، المثل السائر ج 2 ص 304 ، الجامع الكبير ص 218 ، جوهر الكنز ص 144 ، الروض المريع ص 129 . ( 3 ) نقد الشعر ص 152 . ( 4 ) سر الفصاحة ص 313 . ( 5 ) قانون البلاغة ص 411 . ( 6 ) تحرير التحبير ص 179 ، بديع القرآن ص 73 . ( 7 ) سر الفصاحة ص 315 . ( 8 ) البديع في نقد الشعر ص 200 ، معالم الكتابة ص 76 . ( 9 ) البرهان في وجوه البيان ص 152 .