أحمد مطلوب

482

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

الخبر للنّهي : منه قوله تعالى : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 1 » . الخبر للوعد : منه قوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ « 2 » . الخبر للوعيد : منه قوله تعالى : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 3 » . خذلان المخاطب : خذله يخذله خذلا وخذلانا : ترك نصرته وعونه . وخذلان اللّه العبد : أن لا يعصمه من الشّبه فيقع فيها ، نعوذ بلطف اللّه من ذلك « 4 » . قال ابن الأثير : « هو الأمر بعكس المراد ذلك على الاستهانة بالمأمور وقلة المبالاة بأمره ، أي : أنّي مقابلك على فعلك ومجازيك بحسنه « 5 » . ومن ذلك قوله تعالى : وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ، قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ « 6 » . فقوله : قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ من باب الخذلان كأنه قال له : إذ قد أبيت ما أمرت به من الايمان والطاعة فمن حقك أن لا تؤثر به ذلك ونأمرك بتركه . وهذا مبالغة في خذلانه ، لأنّ المبالغة في الخذلان أشد من أن يبعث على ضد ما أمر به . ومن هذا الباب قوله تعالى : قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي . فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ « 7 » فإنّ المراد بهذا لامر الوارد على وجه التمييز المبالغة في الخذلان . وهذا ما تحدث عنه ابن قيم الجوزية ، ونقله عن ابن الأثير « 8 » . الخروج : الخروج : نقيض الدخول ، خرج يخرج خروجا « 9 » : قال أبو دواد بن حريز : « والخروج مما بني عليه أول الكلام إسهاب » « 10 » ، وذكر ذلك العسكري أيضا « 11 » . وقال ابن رشيق : « وأما الخروج فهو عندهم شبيه بالاستطراد وليس به لأنّ الخروج إنّما هو أن تخرج من نسيب إلى مدح أو غيره بلطف تحيل ثم تتمادى فيما خرجت اليه » « 12 » . كقول أبي تمام : صبّ الفراق علينا صبّ من كثب * عليه إسحاق يوم الروع منتقما سيف الإمام الذي سمّته هيبته * لما تخرّم أهل الأرض مخترما ثم تمادى في المدح إلى آخر القصيدة : وفرّق ابن رشيق بين هذا النوع والتّخلّص وقال : « ومن الناس من يسمّي الخروج تخلّصا وتوسّلا وينشدون أبياتا منها : إذا ما اتقى اللّه الفتى وأطاعه * فليس به بأس ولو كان من جرم ولو أنّ جرما أطعموا شحم جفرة * لباتوا بطانا يضرطون من الشّحم وأولى الشعر بأن يسمّى تخلّصا ما تخلّص فيه الشاعر

--> ( 1 ) الواقعة 79 . ( 2 ) فصلت 53 . ( 3 ) الشعراء 227 . ( 4 ) اللسان ( خذل ) . ( 5 ) الجامع الكبير ص 197 . ( 6 ) الزمر 8 . ( 7 ) الزمر 14 - 15 . ( 8 ) الفوائد ص 214 . ( 9 ) اللسان ( خرج ) . ( 10 ) البيان ج 1 ص 44 . ( 11 ) كتاب الصناعتين ص 3 . ( 12 ) العمدة ج 1 ص 234 .