أحمد مطلوب
480
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
مجازية كثيرة تحدث عنها البلاغيون ودارسو علوم القرآن ، وسيأتي الكلام عليها في الموادّ القادمة ، الخبر الابتدائيّ : هو الخبر الذي يكون خاليا من المؤكّدات لأنّ المخاطب خالي الذهن من الحكم الذي تضمنه « 1 » وقد تقدّم في « الخبر » . الخبر الإنكاريّ : هو الخبر الذي ينكره المخاطب انكارا يحتاج إلى أن يؤكّد بأكثر من مؤكّد « 2 » وقد تقدّم في « الخبر » . الخبر الطّلبيّ : هو الخبر الذي يتردد المخاطب فيه ولا يعرف مدى صحته « 3 » . وقد تقدم في « الخبر » . الخبر للاسترحام : منه قول إبراهيم بن المهدي مخاطبا المأمون : أتيت جرما شنيعا * وأنت للعفو أهل فإن عفوت فمنّ * وإن قتلت فعدل وقول الآخر : فما لي حيلة إلا رجائي * لعفوك إن عفوت وحسن ظني الخبر لإظهار التّحسّر : منه قول أعرابي يرثي ولده : ولما دعوت الصّبر بعدك والأسى * أجاب الأسى طوعا ولم يجب الصّبر وقول المتنبي : أقمت بأرض مصر فلا ورائي * تخبّ بي الركاب ولا أمامي وقوله في الرثاء : الحزن يقلق والتجمّل يردع * والقلب بينهما عصيّ طيّع يتنازعان دموع عين مسهّد * هذا يجيء بها وهذا يرجع الخبر لإظهار الضّعف : منه قوله تعالى : قالَ : رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً « 4 » . وقول الشاعر : إنّ الثمانين - وبلغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وقول أبي نواس : دبّ فيّ السّقام سفلا وعلوا * وأراني أموت عضوا فعضوا منه قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ « 5 » قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ « 6 » فان السياق يدلّ على أنّ اللّه - تعالى - أمر بذلك لا أنّه أخبر . الخبر للإنكار : منه قوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ « 7 » ، وهذا للتبكيت ، أما الانكار من غير ذلك فمثل : « ما له عليّ حقّ » .
--> ( 1 ) مفتاح العلوم ص 81 ، الايضاح ص 18 ، التلخيص ص 42 ، شروح التلخيص ج 1 ص 207 ، المطول ص 49 الأطول ج 1 ص 62 . ( 2 ) المصادر السابقة . ( 3 ) المصادر السابقة . ( 4 ) مريم 4 . ( 5 ) البقرة 228 . ( 6 ) البقرة 233 . ( 7 ) الدخان 49 .