أحمد مطلوب

399

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

ومن بديع التفسير بعد الإبهام قول الشاعر في وصف الخمر : فقد مضى ما مضى من عقل شاربها * وفي الزجاجة باق يطلب الباقي وقول الآخر : مضى ما مضى حتى علا الشّيب رأسه * فلما علاه قال للباطل ابعد وقول الآخر : سأغسل عني العار بالسيف جالبا * عليّ قضاء اللّه ما كان جالبا « 1 » تفسير التّبرّع : قال ابن الأثير الحلبي : « وأما تفسير التبرع فمثل قول الشاعر : لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنّني * إلى الجهل في بعض الأحابين أحوج ثم فسّره بقوله : ولي فرس بالحلم للحلم ملجم * ولي فرس بالجهل للجهل مسرج ثم فسره بقوله : فمن رام تقويمي فانّي مقوّم * ومن رام تعويجي فإنّي معوّج فالثاني تفسير الأول والثالث تفسير الثاني وكلا التفسيرين من باب التبرع ؛ لأنّ البيت الأول تمّ به الكلام واستوفى المعنى فهذا هو تفسير التبرع » « 2 » وقد تقدم في التصريح بعد الإبهام . تفسير التّضمّن : ذكره القرطاجني ومثّل له بقول ابن الرومي : خبّره بالداء واسأله بحيلته * تخبر وتسأل أخا فهم وإفهام « 3 » تفسير التّعليل : ذكره القرطاجني ومثّل له بقول أبي الحسن مهيار بن مرزويه : بكيت على الوادي فحرّمت ماءه * وكيف يحلّ الماء أكثره دم « 4 » تفسير السّبب : ذكره القرطاجني ومثّل له بقول الشاعر : . . . يرجى ويتقى * يرجى الحيا منه وتخشى الصواعق « 5 » تفسير العدد : ذكره ابن الأثير الحلبي ومثّل له بقول ذي الرّمّة : وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة والشّخص في العين واحد أحمّ علافيّ وأبيض صارم * وأعيس مهريّ وأروع ماجد « 6 » تفسير الغاية : ذكره القرطاجني ولم يذكر له مثالا « 7 » . التّفصيل : الفصل : بون ما بين الشيئين ، وفصّلت الوشاح إذا كان نظمه مفصّلا بأن يجعل بين كل لؤلؤتين مرجانة

--> ( 1 ) جوهر الكنز ص 152 ، الفوائد ص 181 . ( 2 ) جوهر الكنز ص 150 . ( 3 ) منهاج البلغاء ص 57 . ( 4 ) منهاج البلغاء ص 57 . ( 5 ) منهاج البلغاء ص 57 . ( 6 ) جوهر الكنز ص 151 . ادرعته : لبسته . أحم : أسود يعني الرحل . الأبيض : السيف . الأعين : البعير . المهري : منسوب إلى مهرة من عرب اليمن . ( 7 ) منهاج البلغاء ص 57 .