أحمد مطلوب

353

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

الأول مصرّع تصريعا صحيحا وشطره الثاني ليس بمصرّع لمخالفة روي وسطه وروي آخره في الاعراب ، اللهم إلا أن يجعل الشطر على ضربين : ضرب يصرّع فيه أحد الشطرين دون الآخر ، وضرب يصرعان فيه معا » . وقال ابن مالك عن التشطير : « ومن أحسن ما جاء منه قول أبي تمام » « 1 » . وعدّ القزويني التشطير من السجع وقال : « هو أن يجعل كل من شطري البيت سجعة مخالفة لأختها كقول أبي تمام » « 2 » ، وتبعه شراح التلخيص « 3 » . ورجع الحلبي والنويري والحموي إلى تعريف المصري « 4 » ، واقترب من ذلك المدني غير أنّه جمع رأي القزويني ورأي السابقين بتعريفه الذي قال فيه : « هو أن يقسم الشاعر كلّا من صدر بيته وعجزه شطرين ثم يسجع كل شطر منهما لكنّه يأتي بالصدر مخالفا للعجز في التسجيع » « 5 » . التّشعيب : الشّعب : الجمع والتفريق والاصلاح والافساد ضد ، يقال : شعبه يشعبه فانشعب وشعبّه فتشعّب . وشعب الرجل أمره : إذا شتته وفرّقه . وشعّب الزرع وتشعّب : صار ذا شعب أي فرق ، وانشعب النهر وتشعّب : تفرقت منه أنهار « 6 » . قال ابن منقذ : « هو أن يكون في المصراع الثاني كلمة من المصراع الأول » « 7 » . كقول أبي العلاء . قد أورقت عمد الخيام وأعشبت * شعب الرجال ولون رأسي أغبر ولقد سلوت عن الشّباب كما سلا * غيري ولكن للحبيب تذكّر وقول كثيّر : وما هجرتك النفس يا عزّ إنّها * قلتك ولا أن قلّ منك نصيبها ولكنّهم يا أحسن الناس أولعوا * بقول إذا ما جئت : هذا حبيبها وقول الشريف الرضي : ولقد مررت على ديارهم * وطلولها بيد البلى نهب فوقفت حتى عجّ من نصب * نضوي ولجّ بعذلي الرّكب وتلفّتت عيني فمذ خفيت * عني الديار تلفّت القلب وقال ابن قيّم الجوزيّة : « هو أن يكون في صدر الكلام كلمة من عجزه » « 8 » كقوله تعالى : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 9 » ، كأبيات المعري وكثيّر عزّة . وهذا قريب من رد العجز على الصدر ومن أنواع التجنيس . التّشكيك : الشّكّ نقيض اليقين ، يقال شككت في كذا وتشكّكت وشكّ في الأمر يشكّ شكا وشكّكه فيه غيره « 10 » . سمّاه ابن رشيق « التشكك » وقال : « وهو من ملح

--> ( 1 ) المصباح ص 78 . ( 2 ) الايضاح ص 397 ، التلخيص ص 402 . ( 3 ) عروس الأفراح ج 4 ص 454 ، المختصر ج 4 ص 454 ، المطول ص 455 ، الأطول ج 2 ص 235 ، وينظر شرح عقود الجمان ص 152 ، نفحات ص 270 ، شرح الكافية ص 189 . ( 4 ) حسن التوسل ص 273 ، نهاية الإرب ج 7 ص 147 ، خزانة الأدب ص 173 . ( 5 ) أنوار الربيع ج 6 ص 310 . ( 6 ) اللسان ( شعب ) . ( 7 ) البديع في نقد الشعر ص 91 . ( 8 ) الفوائد ص 171 . ( 9 ) البقرة 144 . ( 10 ) اللسان ( شكك ) .