أحمد مطلوب

334

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

ومن أمثلة التمثيل عند القزويني والجمهور أبيات ابن المعتز وابن عبد القدوس وقول بشار : كأنّ مثار النقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه ووجه الشبه في البيت حسي وإن كان مركبا . وقد يكون التمثيل على سبيل الاستعارة ، وإذا كثر استعماله سمّي مثلا كقول بشار : إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا أوصل أخاك فانّه * مقارف ذنب مرّة ومجانبه وقول أبي تمام : وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود ولورود الأمثال على سبيل الاستعارة لا تغير ، أي انها تستعمل كما وردت من غير التفات إلى المخاطب أو الموضوع . تشبيه التّوليد : ذكر المصري لونا من التشبيه فقال : « والنوع الآخر من التشبيه هو الذي يسمّى تشبيه التوليد والتمثيل كقول الكميت : أحلامكم لسقام الجهل شافية * كما دماؤكم يشفى بها الكلب « 1 » تشبيه ثلاثة بثلاثة : هو أن تشبه ثلاثة أشياء بثلاثة أشياء « 2 » كقول المرقش : النّشر مسك والوجوه دنا * نير وأطراف الأكفّ عنم وقول البحتري : كالسيف في إخذامه والغيث في * إرهامه والليث في إقدامه وقول بعضهم : ليل وبدر وغصن * شعر ووجه وقدّ خمر ودرّ وورد * ريق وثغر وخدّ تشبيه ثمانية بثمانية : وهو تشبيه ثمانية أشياء بثمانية أشياء كقول بعضهم : خدود وأصداغ وقد ومقلة * وثغر وأرياق ولحن ومعرب وورد وسوسان وبان ونرجس * وكأس وجريال وجنك ومطرب « 3 » تشبيه الجمع : هو تعدد المشبه به دون المشبه كقول البحتري : كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضّد أو برد أو أقاح وقول امرئ القيس : كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر

--> ( 1 ) تحرير التحبير ص 165 . ( 2 ) كتاب الصناعتين ص 250 ، العمدة ج 1 ص 292 ، حسن التوسل ص 120 ، نهاية الإرب ج 7 ص 46 . ( 3 ) شرح عقود الجمان ص 87 .