أحمد مطلوب

273

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

تجنيس التّركيب : ذكر ابن سنان « مجانس التركيب » وقال : « ومن المجانس فن ورد في شعر أبي العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان وسماه لنا مجانس التركيب ، لأنّه يركب من الكلمتين ما يتجانس به الصيغتان » « 1 » . وقال ابن منقذ : « هو أن تكون الكلمة مركبة من كلمتين » « 2 » . ومنه قول أبي العلاء : البابلية باب كلّ بليّة * فتوقينّ دخول ذاك الباب وقول الآخر : إن ترمك الغربة في معشر * تضافروا فيك على بغضهم فدارهم ما دمت في دارهم * وأرضهم ما دمت في أرضهم وقال المصري : « هو أن تركب كلمة من كلمتين ليماثل بها كلمة مفردة في الهجاء واللفظ » « 3 » . وهو قسمان : الأول : تتشابه الكلمتان فيه لفظا وخطّا كقول القائل : يا من تدلّ بوجنة * وأنامل من عندم كفّي جعلت لك الفدا * ألحاظ عينك عن دمي وكقول أبي الفتح البستي : إذا ملك لم يكن ذا هبه * فدعه فدولته ذاهبة الثاني : يتشابهان فيه لفظا لا خطّا كقول الشاعر : كلّكم قد أخذ الجا * م ولا جام لنا ما الذي ضرّ مدير ال * جام لو جاملنا وأدخله القزويني في الجناس التام ، قال : « والتام أيضا إن كان أحد لفظيه مركبا سمي جناس التركيب » « 4 » . وكان ابن الزملكاني قد سماه « المركب » وقال « وقد يسّمى هذا المرفو لضمك إلى القصير الحرف الفائت لتعادل نظيرتها » « 5 » . وسمّاه الحلبي كذلك وقسمه كتقسيم المصري « 6 » ، وفعل مثله الحموي « 7 » وقسّمه المدني « 8 » إلى ثلاثة أقسام ، الأول والثاني المتقدمان ، والثالث سماه المرفو وهو ما كان أحد ركنيه مستقلا والآخر مرفوا من كلمة أخرى كقول الحريري : ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه * بدمع يحاكي المزن حال مصابه ومثّل لعينيك الحمام ووقعه * وروعة ملقاه ومطعم صابه تجنيس التّصحيف : سمّاه ابن سنان « مجانس التصحيف » ومثّل له بقول البحتري : ولم يكن المغترّ باللّه إذ شرى * ليعجز والمعتزّ باللّه طالبه « 9 » وقال ابن منقذ : « هو أن تكون النفط فرقا بين

--> ( 1 ) سر الفصاحة ص 232 . ( 2 ) البديع في نقد الشعر ص 33 ، وينظر جوهر الكنز ص 97 . ( 3 ) تحرير التحبير ص 109 ، وينظر خزانة الأدب ص 22 ، وشرح عقود الجمان ص 144 . ( 4 ) الايضاح ص 383 ، التلخيص ص 389 ، الايضاح في شرح مقامات الحريري ص 11 . ( 5 ) التبيان ص 167 . ( 6 ) حسن التوسل ص 188 . ( 7 ) خزانة ص 23 . ( 8 ) أنوار الربيع ج 1 ص 98 . ( 9 ) سر الفصاحة ص 233 .