أحمد مطلوب

208

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 1 » . فان جواب الشرط هنا محذوف تقديره : إن كان القرآن من عند اللّه وكفرتم به ألستم ظالمين ؟ ويدلّ على المحذوف قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . 7 - حذف القسم أو جوابه ، ومثال حذف القسم : « لأفعلنّ » أي : واللّه لأفعلنّ . ومثال حذف جوابه قوله تعالى : وَالْفَجْرِ . وَلَيالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ . هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ . أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ « 2 » . أي : ليعذبن أو نحوه . 8 - حذف « لو » أو جوابها ، ومثال حذف « لو » قوله تعالى : مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ « 3 » . وتقديره : لو كان معه آلهة لذهب كل إله بما خلق . ومنه قول قريط بن أنيف : لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا إذن لقام بنصري معشر خشن * عند الحفيظة إن ذو لوثة لأنا والتقدير : إذن لو كنت منهم لقام بنصري معشر خشن . ومثال حذف جواب « لو » قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ « 4 » . وتقدير جواب « لو » : لرأيت أمرا عظيما . ومنه قول أبي تمام : لو يعلم الكفر كم من أعصر كمنت * له العواقب بين السحر والقضب التقدير : لو يعلم الكفر لأخذ أهبة الحذار . 9 - حذف جواب « لولا » كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 5 » . أي : ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لعجّل لكم العذاب . 10 - حذف جواب « لما » كقوله تعالى : فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ . وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ . قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ « 6 » . أي : فلمّا أسلما وتلّه للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به الوصف . 11 - حذف جواب « أمّا » كقوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ ؟ « 7 » أي : فيقال لهم : أكفرتم بعد إيمانكم . 12 - حذف جواب « إذا » كقوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ « 8 » . أي وإذا قيل لهم اتقوا أعرضوا وأصروا على تكذيبهم . 13 - حذف المبتدأ أو الخبر ، ولا يكون حذف المبتدأ إلا مفردا ، والأحسن حذف الخبر لأنّ منه ما يأتي جملة . ومن المواضع التي يحسن فيها حذف المبتدأ على طريق الايجاز قولهم : « الهلال واللّه » أي : هذا الهلال . ومن المواضع التي يصحّ فيها حذف الخبر قولنا : « لولا محمد لكان كذا » ومن المواضع التي يحتمل أن يكون المحذوف فيها اما المبتدأ وإما الخبر قوله تعالى :

--> ( 1 ) الأحقاف 10 . ( 2 ) الفجر 1 - 8 . ( 3 ) المؤمنون 91 . ( 4 ) سبأ 51 . ( 5 ) النور 19 - 20 . ( 6 ) الصافات 103 - 105 . ( 7 ) آل عمران 106 . ( 8 ) يس 45 - 46 .