أحمد مطلوب

163

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

وصحبت أصحابي بعرض معرض * متحكّم فيه ومال وافي وغضضت من ناري ليخفى ضوؤها * وقريت عذرا كاذبا أضيافي إن لم أشنّ على عليّ خلّة * تضحي قذى في أعين الأشراف وقال المصري : « هو أن يريد الشاعر الحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا وما يكسبه فخرا ، أو ما يكون هجاء لغيره أو وعيدا له أو جاريا مجرى التغزل والترقق » « 1 » أو « خارجا مخرج الموعظة والزهد » « 2 » . وذكر له الأمثلة السابقة للأقسام الخمسة وهي : الفخر والمدح والتعظيم والغزل والزهد . وقال ابن مالك : « القسم أن تحلف على شيء بما فيه من فخر أو مدح أو تعظيم أو تغزل أو زهد أو غير ذلك » « 3 » ، وهذا قريب من كلام المصري وتقسيماته . وقال الحلبي : « هو أن يريد الشاعر الحلف على شيء فيأتي في الحلف بما يكون مدحا له وما يكسبه فخرا أو يكون هجاءا لغيره أو وعيدا أو جاريا مجرى التغزل والترقق » « 4 » . وذكر النويري هذا التعريف « 5 » . وقال ابن الأثير الحلبي : « حقيقة هذا الباب أن يريد الشاعر أن يحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا وما يكسبه فخرا وما يكون تعريضا لغيره » « 6 » . وقال السبكي : « هو الحلف على المراد بما يكون فيه تعظيم المقسم أو غير ذلك بما يناسبه » « 7 » . وعرّفه الزركشي تعريفا نحويا فقال : « هو عند النحويين جملة يؤكد بها الخبر » « 8 » ، وليس هذا ما قصد اليه البلاغيون . ونفى الحموي أن يكون لهذا الفن كبير فائدة في البديع ، قال : « القسم أيضا حكاية حال واقعة وليس تحته كبير أمر ولكن تقرر أنّ الشروع في المعارضة ملزم « 9 » ، وعرّفه بقوله : « هو أن يقصد الشاعر الحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا وما يكسبه فخرا وما يكون هجاء لغيره » . وردّ المدني هذا الكلام بقوله : « وهذا غلط صريح منه فانّ القسم من أنواع الانشاء وحكاية الحال من نوع الاخبار ، ولكن ليس هذا بمستنكر من ابن حجة فانّ باعه قصير جدا في المسائل العلمية » « 10 » . وقال السيوطي : « هو أن يريد المتكلم الحلف على شيء فيحلف بما يكون فيه فخر له أو تعظيم أو تنويه لقدره أو ذم لغيره أو جاريا مجرى الغزل والترفق أو خارجا مخرج الموعظة والزهد » « 11 » . وتحدث عنه في الانشاء وقال : « نقل القرافي في الاجماع على أنّه إنشاء وفائدته تأكيد الجملة الخبرية وتحقيقها عند السامع » « 12 » . فالاقتسام هو القسم ، ولكن العلوي انفرد بالمصطلح الأول في حين تردد الثاني في كتب البلاغة والنحو والأدب . الاقتصاد : القصد في الشيء : خلاف الافراط ، وهو ما بين الإسراف والتقتير ، واقتصد فلان في أمره ، أي : استقام « 13 » ، فالاقتصاد هو الاستقامة والاعتدال في

--> ( 1 ) تحرير التحبير ص 327 . ( 2 ) بديع القرآن ص 112 . ( 3 ) المصباح ص 120 . ( 4 ) حسن التوسل ص 277 . ( 5 ) نهاية الإرب ج 7 ص 150 . ( 6 ) جوهر الكنز ص 307 . ( 7 ) عروس الأفراح ج 4 ص 469 . ( 8 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 40 . ( 9 ) خزانة الأدب ص 145 ، وينظر نفحات الأزهار ص 98 . ( 10 ) أنوار الربيع ج 3 ص 209 . ( 11 ) معترك ج 1 ص 408 ، الاتقان ج 2 ص 93 ، شرح عقود الجمان ص 139 . ( 12 ) معترك ج 1 ص 449 . ( 13 ) اللسان ( قصد ) والمنصف ص 90 .