ابن هشام الأنصاري

420

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

وأجاب ابن عصفور عن الآية بأنه إنما يشترط حمل الزمان المستقبل على إذا إذا كان ظرفا ، وهي في الآية بدل من المفعول به لا ظرف ، ولا يأتي « 1 » هذا الجواب في البيت ، والجواب الشامل لهما أن يوم القيامة لما كان محقق الوقوع جعل كالماضى ؛ فحمل على إذ ، لا على إذا ، على حد ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) . * [ الثاني : حيث من بين أسماء المكان ] الثاني : حيث ، وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان ، وإضافتها إلى الجملة لازمة ، ولا يشترط لذلك كونها ظرفا ، وزعم المهدوىّ شارح الدّريدية - وليس بالمهدوى المفسر المقرئ - أن حيث في قوله : 660 - ثمّت راح في الملبّين إلى * حيث تحجّى المأزمان ومنى لما خرجت عن الظرفية بدخول إلى عليها خرجت عن الإضافة إلى الجمل ، وصارت الجملة بعدها صفة لها ، وتكلف تقدير رابط لها ، وهو فيه ، وليس بشئ ؛ لما قدمنا في أسماء الزمان . [ - الثالث : كلمة « آية » ] الثالث : آية بمعنى علامة ، فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها مثبتا أو منفيا بما ، كقوله : 661 - بآية يقدمون الخيل شعثا * [ كأنّ على سنابكها مداما ] [ ص 638 ] وقوله : 662 - [ ألكنى إلى قومي السّلام رسالة ] * بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا [ ص 421 ] وهذا قول سيبويه ، زعم أبو الفتح أنها إنما تضاف إلى المفرد نحو ( آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ ) وقال الأصل بآية ما يقدمون ، أي بآية إقدامكم كما قال : 663 - [ ألا من مبلغ عنّى تميما ] * بآية ما تحبّون الطّعاما [ ص 638 ] اه وفيه حذف موصول حرفى غير أن وبفاء صلته ، ثم هو غير متأتّ في قوله :

--> ( 1 ) في نسخة « ولا يتأتى » .